كتبت: ياسمين خيري
دعا الاتحاد الإفريقي خلال الاجتماعات السنوية للبنك الدولي وصندوق النقد ببانكوك إلى زيادة التمويل الميسر وتوسيع مشاركة القطاع الخاص لسد فجوات البنية التحتية.
نداء إفريقي عاجل من بانكوك لسد فجوات التنمية
وجّه الاتحاد الإفريقي دعوة قوية وموسّعة لزيادة حجم التمويلات الموجهة إلى القارة السمراء، وتعبئة المزيد من الاستثمارات العامة والخاصة بهدف سد فجوات البنية التحتية الأساسية، وتوسيع شبكات الطاقة والاتصالات، وتسريع وتيرة التصنيع والتحول الزراعي، بما يضمن توفير فرص عمل منتجة للشباب الإفريقي، مع ضرورة إتاحة التمويلات بشروط عادلة، ميسرة، ومستدامة.
جاء ذلك في كلمة ألقتها السفيرة سليمة مليكة حدادي، نائبة رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي ورئيسة وفد الاتحاد، خلال مشاركتها اليوم السبت 17 أكتوبر 2026 في الاجتماعات السنوية لمجلسي محافظي مجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، المنعقدة في العاصمة التايلاندية بانكوك.
ركائز التحول الاقتصادي ومطالب دعم المؤسسة الدولية للتنمية
أبدى الاتحاد الإفريقي ترحيبه بتركيز مجموعة البنك الدولي على تعبئة رؤوس الأموال الخاصة وخلق فرص العمل كأولوية قصوى لتحقيق التنمية الشاملة، مشددا في الوقت ذاته على أهمية مضاعفة تمويلات المجموعة الموجهة لإفريقيا، لا سيما عبر موارد المؤسسة الدولية للتنمية (IDA) ضمن دورة التجديد الثانية والعشرين (IDA22).
وتضمنت أبرز مطالب ورؤية الاتحاد الإفريقي في الاجتماعات عدة نقاط جوهرية:
التكامل الإقليمي: إعطاء الأولوية لبرامج الربط الإقليمي للأسواق، وتطوير البنية التحتية وسلاسل القيمة عابرة الحدود لدعم تنفيذ اتفاقية منطقة التجارة الحرة القارية (AfCFTA).
فجوة التمويل: الإشارة إلى وصول استثمارات القطاع الخاص للبنك الدولي في إفريقيا إلى 22 مليار دولار خلال 2026، مع التأكيد على أن هذا الرقم يظل دون المستوى المطلوب لمواجهة التحديات التنموية الهائلة.
تضافر الجهود: التأكيد على أن الموارد الحكومية والمساعدات الإنمائية وحدها لا تكفي، مما يستوجب حشد الاستثمارات المحلية والدولية نحو القطاعات الأكثر قدرة على تحقيق التحول الاقتصادي طويل الأجل.
من التعهدات إلى التدفقات الفعلية
اختتم الاتحاد الإفريقي بيانه بالتأكيد على أن المرحلة الحالية تتطلب انتقالا حاسما وسريعا من مجرد التعهدات إلى التدفقات المالية الفعلية، والانتقال من المشروعات المنفردة إلى بناء أسواق مترابطة، بما يسهم في ترجمة الطموحات التنموية للقارة إلى استثمارات حقيقية تحفظ كرامة الأجيال القادمة وتدفع عجلة النمو المستدام.
