آخر الأخبار

لآخر مرة هذا العام.. كوكب الزهرة يستعد لتوديع سماء المساء وموعد ظهوره في سماء الفجر

 كتبت: ياسمين خيري 


لآخر مرة هذا العام.. كوكب الزهرة يستعد لتوديع سماء المساء وموعد ظهوره في سماء الفجر


يستعد كوكب الزهرة لمغادرة سماء المساء بعد أشهر من التوهج، وسط تحذيرات فلكية بصعوبة رصده حاليا لاقترابه من وهج الشمس وغروبه منخفضا بالأفق.

 ألمع كواكب السماء يودع الأفق الغربي

يقترب كوكب الزهرة — ألمع الأجرام السماوية في سماء الليل بعد الشمس والقمر — من محطة الوداع المؤقتة لظهوره في سماء المساء، وذلك بعد أشهر طويلة خطف خلالها الأنظار بسطوعه الأبيض الفريد الذي جعله يتربع بوضوح على عرش السماء حتى في أوقات الشفق.
وبحسب التقارير الصادرة عن الجمعية الفلكية بجدة، فإن المشهد الفلكي للزهرة يشهد تغيرا جذريا مع تقدمه المستمر في مداره حول الشمس، حيث بات يقترب ظاهريا منها ويظهر منخفضا للغاية فوق الأفق الغربي مباشرة بعد غروب الشمس.

 لماذا يصعب رصد الزهرة في هذه الفترة؟

على الرغم من احتفاظ الكوكب بلعان فائق السطوع يُقدر بنحو القدر (-4.3)، إلا أن رؤيته بالعين المجردة باتت بالغة الصعوبة لعدة أسباب فلكية وبصرية:
وهج الشفق المسائي: تداخل إضاءة الكوكب مع الإشراق القوي للسماء القريبة من موقع غياب الشمس.
الانخفاض الشديد: وجود الكوكب منخفضا جدا فوق الأفق، مما يجعله عرضة لتأثيرات الغلاف الجوي والعوائق الأرضية.
الاقتراب الشديد من الشمس: ستزداد صعوبة رصده يوما بعد يوم خلال الأيام المقبلة إلى أن يختفي تماما وسط أشعة الشمس ووهجها.

 الوجهة القادمة.. تألق جديد في سماء الفجر

لن يغيب الزهرة طويلاً عن الأنظار، فبعد إنتقاله تدريجيا إلى الجانب الصباحي من مداره، سيبدأ الكوكب في الظهور المبكر قبل شروق الشمس خلال الأسابيع القادمة. ومن المتوقع أن تتحسن ظروف رصده بشكل ملحوظ طوال شهر نوفمبر القادم، ليعود ويضيء سماء الفجر كأحد أجمل المشاهد الفلكية في الأفق الشرقي.
وتجسد هذه الظاهرة الدورية روعة الحركة المدارية للكواكب، وكيف تتغير مواعيد رؤيتها ومظهرها بانتظام وفقا لموقعها النسبي بالنسبة لكوكب الأرض والشمس.

تعليقات