كتبت: ياسمين خيري
تغطية لذكرى ميلاد الشاعر الكبير سيد حجاب في 23 سبتمبر؛ محطات نشأته على بحيرة المنزلة، مسيرته الإبداعية، وبصمته الخالدة في أغاني وتترات الدراما المصرية.
نشأة المطرية وجلسات الصيادين.. بداية الموهبة
تحل اليوم 23 سبتمبر ذكرى ميلاد الشاعر والزجال القدير سيد حجاب (1940 – 2017)، المستحق للقب «شاعر الدراما المصرية»، والذي أثرى الوجدان العربي بأشعاره العامية الخالدة التي لامست أبناء الوطن بجميع فئاتهم.
ولد حجاب بمدينة المطرية المطلة على بحيرة المنزلة بمحافظة الدقهلية؛ حيث تشكلت ذائقته الشعرية الأولى بين صيادي البحيرة في جلسات المصطبة والمقعد الشتوي، مستلهما منهم كلماته الأولى التي شجعه عليها والده معلم الشعر الأول في حياته، ليبدأ الشغف بديوانه الأول الذي حمل اسم «صياد وجنية».
محطات إبداعية وثنائيات خالدة
على الرغم من دراسته الهندسة المعمارية بجامعتي الإسكندرية والقاهرة، إلا أن الندوات الثقافية وجهته للتركيز على مساره الشعري، ليرتبط بصداقات وتجارب فنية مؤلفة مع قامات الفن والأدب:
الأستاذية والرعاية: حظي برعاية وتنبؤ الشاعر الكوميدي والكبير صلاح جاهين بمستقبله الفني، وعمل برفقة الشاعر عبد الرحمن الأبنودي في تقديم البرامج الإذاعية الشعرية الشهيرة مثل «بعد التحية والسلام» و«عمار يا مصر»
الشراكة التشكيلية: قدم أعمالا فنية مشتركة تجمع بين الشعر واللوحة مع صديقه الفنان التشكيلي عبد المنعم السحراوي في أعمال معبرة عن بيئة المطرية والبحيرة.
الكتابة للأطفال والصحافة: ساهم في تأسيس مجلة «جاليري 68» ونشر تحليلات وأشعار بها، إلى جانب كتابة قصص وأشعار الأطفال في مجلتي «سمير» و«ميكي»
شاعر الدراما وصانع ألحان كبار المطربين
امتدت تجربة سيد حجاب ليصبح الركيزة الأساسية لصناعة أغاني وتترات المسلسلات والفوازير التلفزيونية في تاريخ الدراما العربية:
صوت المطربين: كتب لكبار المطربين مثل عفاف راضي، عبد المنعم مدبولي، صفاء أبو السعود، وفريق الأصدقاء.
التعاون مع عمالقة النغم: شكل ثنائيات غنائية بارزة بالتعاون مع الموسيقار بليغ حمدي والنجم على الحجار (منها أغنية «تجيش نعيش»)، وسجل حضورا حاسما في بدايات الكينج محمد منير برائعة «آه يا بلاد يا غريبة».
تترات وفوازير رمضان: ارتبط اسمه بأشهر تترات المسلسلات التاريخية والاجتماعية والفوازير الرمضانية (من بينها فوازير شريهان)، ليظل صوته الشعري حاضراً في الذاكرة الجمعية للملايين.
