كتبت: ياسمين خيري
تقرير طبي يوضح التأثيرات الصحية لكل من السكر المضاف والصوديوم على صحة القلب والأوعية الدموية، وكيف تختلف خطورتهما بحسب الحالة الصحية والنظام الغذائي للفرد.
السكر أم الصوديوم.. معادلة تأثير الخطر على القلب
يشكل كل من الملح والسكر مكونين أساسيين في النظام الغذائي اليومي، إلا أن الإفراط في استهلاك أي منهما ينعكس سلبا وبمسارات مختلفة على صحة القلب والجهاز الدوري.
وبحسب تقرير متخصص نشره موقع «NDTV»، يؤكد أطباء القلب أن تحديد أيهما أكثر ضررا يتوقف بشكل أساسي على الحالة الصحية والتاريخ الطبي لكل شخص، دون إمكانية إطلاق حكم مطلق بفوقية خطورة أحدهما على الآخر.
الملح (الصوديوم).. تهديد مباشر لضغط الدم والكلى
يُعد الملح المصدر الرئيسي للصوديوم، وتكمن خطورة الإفراط في تناوله في المسارات التالية:
احتباس السوائل: يتسبب الصوديوم الزائد في احتفاظ الجسم بالماء، مما يؤدي إلى زيادة حجم الدم ورفع مستويات ضغط الدم.
إجهاد العضلة والشرايين: يفرض ارتفاع ضغط الدم عبئا مستمرا على الأوعية الدموية، مضاعفاً خطورة الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية.
الفئات الأكثر تأثرا: يمثل خفض الصوديوم أولوية قصوى لمرضى ضغط الدم المرتفع ومرضى الكلى.
لا يقتصر الصوديوم على الملح المضاف للمائدة، بل يستتر بنسب عالية في الأغذية المعلبة والمعالجة، الوجبات السريعة، والصلصات الجاهزة.
السكر المضاف.. بوابة السمنة، السكري، والدهون الثلاثية
يؤثر السكر المضاف في صحة القلب عبر آليات تمثيل غذائي متعددة:
السمنة وتراكم الدهون: الاستهلاك المنتظم للسكر المضاف يرفع إجمالي السعرات الحرارية، متسببا في زيادة الوزن والسمنة.
مقاومة الإنسولين والسكري: ارتبطت السمنة المفرطة بالسكري من النوع الثاني، والذي يعد من أبرز عوامل الخطر المباشرة لأمراض الشرايين التاجية.
ارتفاع الدهون الثلاثية: تتسبب المشروبات السكرية والحلويات الجاهزة في رفع مستويات الدهون الثلاثية بالدم وتراجع كفاءة الشرايين.
الفئات الأكثر تأثرا: يجب أن يركز الأشخاص المصابون بالسمنة، مقاومة الإنسولين، أو ارتفاع دهون الدم على خفض السكر المضاف كأولوية قصوى.
النظام الغذائي الأمثل لصحة القلب
يوصي الخبراء بعدم اللجوء إلى المنع الكامل لكون الصوديوم والسكريات الطبيعية عناصر يحتاجها الجسم بنسب دقيقة، بل بالتركيز على تحسين جودة النمط الغذائي عبر:
تناول الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة: لتزويد الجسم بالألياف ومضادات الأكسدة.
الاعتماد على الأطعمة الطازجة: وتقليل استهلاك المنتجات شديدة المعالجة والوجبات السريعة.
استبدال المشروبات السكرية: بالماء العصائر الطبيعية غير المضافة.
