كتبت: ياسمين خيري
نشأة انضباطية ومحطات مبكرة
يحتفل الوسط الفني اليوم 22 سبتمبر بعيد ميلاد الفنان القدير أسامة عباس، صاحب المسيرة الممتدة على مدار 62 عاما من الإبداع المتنوع بين الكوميديا والتراجيديا والأدوار المركبة.
نشأ عباس في منزل انضباطي؛ حيث كان والده خريج كلية دار العلوم وسافر لإنجلترا للحصول على الدكتوراه في علم النفس التربوي، قبل أن يشارك مع الشباب المصريين هناك في تظاهرات تضامنية مع ثورة 1919 وسعد زغلول بفرنسا، ليجري ترحيلهم إلى مصر حيث تدرج الوالد في الوظائف حتى أصبح وكيلا لوزارة المعارف.
وعلى الرغم من تخرجه في كلية الحقوق بجامعة القاهرة عام 1961 وعمله في البداية بمهنة المحاماة، إلا أن شغفه بالشغف الفني غيّر مسار حياته بالكامل.
الانطلاقة مع ثلاثي أضواء المسرح وفرقة المدبوليزم
بدأ أسامة عباس مشواره الفني عام 1964، وحقق انطلاقته الكبرى في أواخر ستينيات القرن الماضي عقب انضمامه لفرقة «ثلاثي أضواء المسرح»؛ حيث شارك معهم في مسرحيات خفيفة وحاضرة في الذاكرة مثل: «طبيخ الملائكة»، «أحدث امرأة في العالم»، «فندق الأشغال الشاقة»، و«جوليو ورومييت»
ثم انتقل بعدها للانضمام إلى «فرقة المدبوليزم» بين عامي 1975 و1979، ليرسخ اسمه كأحد أبرز الوجوه المسرحية والكوميدية التي تجيد الموازنة بين التسلية والعمق.
علامات فارقة في الدراما المصرية
تألق عباس بشكل لافت في الشاشة الصغيرة، مقدماً شخصيات تنوعت بين الشر الطريف والدراما الاجتماعية الجادة، ومن أبرز مسلسلاته التاريخية والدرامية:
رأفت الهجان
دموع في عيون وقحة
رحلة السيد أبو العلا البشري
بوابة الحلواني
أوبرا عايدة
ويظل الفنان أسامة عباس نموذجا للفنان الأكاديمي الشامل الذي استطاع أن يحجز لنفسه مكانة استثنائية في قلوب الجمهور العربي عبر ستة عقود من العطاء المتواصل.
