آخر الأخبار

إصابات في المغير وحصار قصرة يدخل يومه السابع

 كتبت: نغم عايش

إصابات في المغير وحصار قصرة يدخل يومه السابع



أصيب عدد من الفلسطينيين، بينهم أطفال، اليوم السبت، بحالات اختناق جراء إطلاق قوات الاحتلال الإسرائيلي قنابل الغاز على أهالي قرية المغير شمال شرق رام الله، وسط الضفة الغربية المحتلة، خلال تصديهم لهجوم شنه مستوطنون على القرية.

وقالت مراسلة الجزيرة إن مستوطنين اقتحموا للمرة الثانية اليوم محيط منازل فلسطينية في المغير، قبل أن تتدخل قوات الاحتلال وتطلق قنابل الغاز على الأهالي الذين حاولوا التصدي للهجوم.

وأفادت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) بأن مستوطنين هاجموا حي شعب اللوز شمال غرب القرية، واقتحموا محيط عدد من المنازل وحاولوا مداهمتها، قبل وصول قوات الاحتلال إلى المنطقة.

ويأتي الهجوم في ظل تصاعد الاعتداءات التي تشهدها قرى وبلدات شمال شرق رام الله، حيث تتزامن اقتحامات الجيش الإسرائيلي مع هجمات المستوطنين التي تستهدف السكان وممتلكاتهم.

المغير في مواجهة اعتداءات متكررة

وتشهد قرية المغير ومناطق فلسطينية أخرى في محيط رام الله اعتداءات متكررة من المستوطنين، تشمل اقتحام المناطق السكنية واستهداف المنازل والممتلكات، وسط انتشار لقوات الاحتلال.

وخلال الهجوم الأخير، حاول سكان القرية التصدي للمستوطنين ومنعهم من الوصول إلى المنازل، قبل أن تطلق القوات الإسرائيلية قنابل الغاز باتجاه الفلسطينيين، مما أدى إلى إصابة عدد منهم بحالات اختناق، بينهم أطفال.

ويعكس تزامن هجمات المستوطنين مع تدخل قوات الاحتلال طبيعة المشهد الأمني الذي تعيشه مناطق واسعة من الضفة الغربية، في وقت تتزايد فيه المخاوف من اتساع دائرة الاعتداءات وامتدادها إلى مزيد من التجمعات الفلسطينية.

وكانت الأمم المتحدة قد حذرت الأربعاء من وصول عنف المستوطنين في الضفة الغربية إلى مستويات غير مسبوقة.

وقالت المنظمة الدولية إنها وثقت منذ بداية عام 2026 أكثر من 1430 اعتداء استهدف نحو 260 تجمعا فلسطينيا، وأسهمت هذه الاعتداءات، إلى جانب عمليات الهدم والإخلاء، في تهجير نحو 3800 فلسطيني، قرابة نصفهم من الأطفال.

وتأتي هذه المعطيات في وقت تواجه فيه التجمعات الفلسطينية ضغوطا متزايدة بسبب القيود على الحركة ومصادرة الأراضي وعمليات الهدم، إضافة إلى الهجمات التي تستهدف السكان وممتلكاتهم.

قصرة.. حصار مستمر ومنازل تحت الضغط

وفي جنوب نابلس، تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي لليوم السابع فرض حصار على بلدة قصرة، بالتزامن مع تحويل منطقة جبل العين إلى منطقة عسكرية مغلقة.

وقال مراسل الجزيرة إن الحصار يتزامن مع إقامة مستوطنين بؤرة استيطانية قرب منازل عائلتي حسان وأبو ريدة، في وقت لا تزال فيه العائلات المتضررة تواجه صعوبات في الوصول إلى احتياجاتها الأساسية.

وأشار إلى أن رئيس بلدية قصرة أفاد بأن العمل جار لإعادة خدمات الكهرباء والمياه إلى المنازل المحاصرة، بينما تجري اتصالات أممية ودولية بهدف السماح بإدخال المساعدات والإغاثة العاجلة إلى السكان.

ويأتي ذلك بعد أيام من التوتر الذي شهدته البلدة إثر إقامة المستوطنين خياما قرب المنازل الفلسطينية ومحاصرتها، وسط قيود على حركة السكان ووصول المواد الغذائية والطبية.

ويقول مسؤولون محليون إن استمرار الإجراءات العسكرية يضاعف معاناة العائلات الموجودة في المنطقة، ولا سيما مع صعوبة وصول الطواقم البلدية والإنسانية إليها.

قيود على الحركة تعرقل الإغاثة

وحذرت الأمم المتحدة من تداعيات القيود المفروضة على الحركة في الضفة الغربية، مشيرة إلى أن وصول المساعدات الطبية والإنسانية إلى المحتاجين أصبح أكثر صعوبة بسبب الحواجز والقيود العسكرية.

وبحسب الأمم المتحدة، يوجد أكثر من 900 حاجز وعائق مادي في أنحاء الضفة الغربية، تشمل نقاط تفتيش وبوابات وحواجز على الطرق، الأمر الذي يؤثر في حركة السكان ويعرقل الوصول إلى الخدمات الأساسية.

وتزداد حدة هذه القيود في المناطق التي تشهد اقتحامات أو مواجهات، حيث يمكن أن تؤدي عمليات الإغلاق إلى عزل تجمعات سكانية ومنع وصول سيارات الإسعاف والطواقم الطبية وفرق الإغاثة.

وفي قصرة، تتزامن هذه الظروف مع استمرار حصار منطقة جبل العين، الأمر الذي دفع جهات محلية ودولية إلى محاولة تأمين وصول المساعدات للسكان المحاصرين.

تصعيد متواصل منذ حرب غزة

وتشهد الضفة الغربية تصعيدا متواصلا منذ اندلاع الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023، إذ كثفت قوات الاحتلال عمليات الاقتحام والاعتقال، بالتوازي مع تصاعد هجمات المستوطنين.

وبحسب معطيات فلسطينية، أسفرت هذه الاعتداءات منذ بدء الحرب عن استشهاد أكثر من 1183 فلسطينيا وإصابة نحو 13 ألفا، في حين اعتقلت القوات الإسرائيلية قرابة 25 ألف فلسطيني.

وتشمل الاعتداءات عمليات اقتحام للمدن والبلدات والمخيمات، واعتقالات ومداهمات للمنازل، إلى جانب هجمات المستوطنين على القرى والأراضي الزراعية والممتلكات الفلسطينية.

وتحذر جهات فلسطينية ودولية من أن استمرار هذا المسار يفاقم الضغوط على السكان، خصوصا في المناطق الريفية والمهمشة، حيث تتداخل القيود العسكرية مع اعتداءات المستوطنين وعمليات الاستيلاء على الأراضي.

وبينما تتواصل المواجهات في المغير والحصار في قصرة، تبقى الأنظار متجهة إلى قدرة الجهات الدولية على ضمان وصول المساعدات وحماية السكان، في ظل استمرار التوتر واتساع رقعة الاعتداءات في الضفة الغربية.


تعليقات