كتبت: أمل فتحي أنيس
تناول الإعلامي أحمد موسى عبر برنامجه تفاصيل تعديلات قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، والتي تمنح رئيس الوزراء صلاحية تحديد أسعار السلع الأساسية لضبط الأسواق وحماية المواطنين دون الإضرار بآليات الاقتصاد الحر.
شهدت الساحة التشريعية والاقتصادية تطورًا بارزًا يرتبط ارتباطًا وثيقًا بحياة المواطنين اليومية واستقرار الأسواق المحلية؛ حيث ناقش مجلس النواب تعديلات جوهرية على قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية. وتأتي هذه الخطوة في ظل التحولات والتسارعات المتلاحقة التي تشهدها الشؤون الاقتصادية، بهدف فرض الرقابة الصارمة على الأسواق، ومنع التلاعب بأسعار السلع الاستراتيجية التي تمس القوت اليومي للشعب.
تأتي هذه التحركات النيابية والتشريعية متوافقة مع التوجهات الحكومية المعلنة لتوفير الحماية الاجتماعية؛ إذ أكد وزير المالية أن الموازنة العامة للدولة تستهدف بالدرجة الأولى تلبية الاحتياجات الأساسية للمواطنين ودعم الفئات الأكثر احتياجًا. ومن جانبه، أوضح وزير الخارجية أن أجهزة الدولة تعمل على تنفيذ التوجيهات الرئاسية المشددة بالارتقاء بمستوى الخدمات العامة وتحسين جودة حياة المواطنين في مختلف القطاعات.
تفاصيل مناقشات مجلس النواب وصلاحيات رئيس الوزراء
وفي هذا السياق، سلط الإعلامي أحمد موسى، خلال تقديمه لبرنامجه «على مسؤوليتي» المذاع عبر قناة «صدى البلد»، الضوء على أبعاد هذا التشريع المهم. ووجه الشكر والتقدير إلى مجلس النواب والأعضاء المشاركين في الجلسات البرلمانية والمناقشات الموسعة التي تناولت مواد القانون، مؤكدًا أن المصلحة العامة للمواطن كانت المحرك الأساسي لهذه التعديلات.
وأوضح البرنامج أن إضافة مادة جديدة تمنح رئيس مجلس الوزراء السلطة القانونية لتحديد أسعار سلع أساسية محددة لفترة زمنية معينة يعد إجراءً مفصليًا وضروريًا. ويهدف هذا التعديل التشريعي إلى كبح جماح الجشع، وتفعيل آليات الرقابة على الأسواق لمنع استغلال بعض التجار لحاجات المواطنين، وضمان وصول السلع بأسعار عادلة ومناسبة للجميع.
التوازن بين حماية المستهلك ودعم الاقتصاد الحر
وأكد الإطار التحليلي للخبر أن المشرّع المصري حريص على إحداث توازن دقيق بين مصلحة المستهلك وضمان استقرار قطاع التجارة. فالقانون لا يهدف إلى التضييق على التجار أو مصادرة حقهم في تحقيق الأرباح المشروعة، بل يراعي الحفاظ على هامش ربح عادل يستند إلى قواعد سوقية سليمة.
وتعكس هذه الخطوة رؤية الدولة في استمرار الاعتماد على آليات الاقتصاد الحر القائم على المنافسة الشريفة، ولكن مع وضع ضوابط استثنائية وتقييد زمني محدد لأسعار السلع الحيوية عند الضرورة. ويضمن هذا التعديل منع أي ممارسات احتكارية تؤدي إلى رفع الأسعار بصورة غير بريرة، مما يوفر الطمأنينة للمواطن الذي ينشد الاستقرار السعري للسلع الاستراتيجية دون اضطراب في حركة البيع والشراء.
