آخر الأخبار

وزير الأوقاف يزور مفتي الجمهورية للاطمئنان على صحته ويعرب عن تقديره لدوره الديني والوطني

 كتبت: ياسمين خيري 



وزير الأوقاف يزور مفتي الجمهورية للاطمئنان على صحته ويعرب عن تقديره لدوره الديني والوطني


في إطار روح الأخوة والتقدير المتبادل بين قيادات المؤسسات الدينية الرسمية في جمهورية مصر العربية، قام الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، بزيارة رسمية وأخوية إلى الدكتور نظير عياد، مفتي ديار الجمهورية رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، وذلك بهدف الاطمئنان على حالته الصحية ومتابعة تطورات شفائه.

وخلال اللقاء، أعرب وزير الأوقاف عن خالص تمنياته الصادقة لفضيلة المفتي بدوام الصحة والعافية وتمام الشفاء العاجل، داعيًا الله -عز وجل- أن يمن عليه بالشفاء الذي لا يغادر سقمًا، وأن يلبسه ثوب الصحة والعافية، وأن يحفظه من كل مكروه وسوء ليعود في أقرب وقت لمواصلة مهامه الجليلة في خدمة الإسلام والمسلمين.

تأكيد على أهمية التناغم والتكامل بين المؤسسات الدينية

وأكد الدكتور أسامة الأزهري خلال الزيارة على عمق التقدير والاعتزاز الذي تكنه وزارة الأوقاف لفضيلة مفتي الجمهورية، مشيدًا بالدور الكبير الذي تقوم به دار الإفتاء المصرية في التصدى للفتاوى الشاذة والتطرف الفكري، ونشر الفكر الوسطي المستنير، وتيسير الأمور الفقهية على المواطنين في حياتهم اليومية. وأضاف الوزير أن التناغم والتعاون بين كافة المؤسسات الدينية، وفي مقدمتها الأزهر الشريف ووزارة الأوقاف ودار الإفتاء، يمثل الركيزة الأساسية لحماية الأمن الفكري للامة والمحافظة على الهوية الدينية الوطنية.

من جانبه، عبر الدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية، عن بالغ شكره وامتنانه لوزير الأوقاف على هذه المبادرة الكريمة والزيارة الأخوية، مشيرًا إلى أن هذه المشاعر الطيب تعكس عمق العلاقات والروابط الوثيقة التي تجمع بين أبناء المؤسسة الدينية الواحدة، وتؤكد على الهدف الأسمى الذي يسعى الجميع لتحقيقه، وهو خدمة الدين والوطن والعمل على رفعة الشأن العام.


وزير الأوقاف يزور مفتي الجمهورية للاطمئنان على صحته ويعرب عن تقديره لدوره الديني والوطني


تكامل العمل المؤسسي ودور القيادتين في تجديد الخطاب الدينيح

تأتي هذه الزيارة في وقت تشهد فيه المؤسسات الدينية الرسمية في مصر مرحلة جديدة من التطوير والتحديث لتلبية متطلبات العصر الحديث ومواجهة التحديات الفكرية المتزايدة. ويُعرف الدكتور أسامة الأزهري بتوجهاته الأكاديمية والفكرية الراسخة ودعوته المستمرة لتجديد الخطاب الديني بصورة تراعي المقاصد الشرعية وتستوعب مستجدات الواقع المعاصر، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على خطط وزارة الأوقاف في تطوير أداء الأئمة والخطباء وتحديث المناهج الدعوية والاهتمام بعمارة المساجد وتطوير الأوقاف وتنميتها.

وفي المقابل، يُعد الدكتور نظير عياد من القامات العلمية والأكاديمية المتميزة، حيث شغل سابقًا منصب الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف، وله جهود مشهودة في إدارة الحوار الفكري والتصدى للأفكار الوافدة والمعتقدات الخاطئة. ومنذ توليه منصب مفتي الجمهورية، واصل العمل على تعزيز مكانة دار الإفتاء المصرية كمرجعية إفتائية دولية تعتمد على التكنولوجيا الحديثة والتحول الرقمي لإيصال الفتوى الصحيحة للجمهور في مختلف أنحاء العالم.

وتستهدف الشراكة المستمرة بين وزارة الأوقاف ودار الإفتاء المصرية إحكام السيطرة على الخطاب الدعوي والمنابر، وضمان وصول الفتاوى من مصادرها الرسمية الموثوقة لمنع التشتت والبلبلة بين عموم المسلمين. وتتكامل جهود الطرفين عبر تنظيم الندوات المشتركة، والدورات التدريبية المخصصة لتأهيل الأئمة والمفتين، إضافة إلى إصدار المطبوعات والكتيبات التي تعالج القضايا الحياتية برؤية معتدلة.

المؤسسات الدينية وتحديات الراهن

تضطلع وزارة الأوقاف بمسؤولية إدارة وإشراف مباشرين على كافة المساجد والزوايا في جميع محافظات الجمهورية، بالإضافة إلى إدارة الأصول والوقف الخيري واستثماره لصالح شبكات التكافل الاجتماعي والمشاريع المجتمعية. وتعمل الوزارة بجدية على وضع استراتيجيات شاملة تستهدف رفع الكفاءة العلمية للخطباء والمدرسين، والتأكد من التزامهم بالمنهج الأزهر الوسطي بعيدًا عن أي أفكار حشرية أو حصرية.

أما دار الإفتاء المصرية، فتعتبر الجناح الفقهي الاستشاري الأساسي للمجتمع ولأجهزة الدولة، حيث تتلقى آلاف الأسئلة والاستفسارات يوميًا عبر منافذها المختلفة، سواء المباشرة أو عبر المكاتب الإقليمية، أو من خلال الهاتف والمنصات الإلكترونية والتطبيقات الذكية. وتهتم الدار بتقديم معالجات فقهية تتسم بالمرونة والتيسير، متبعة نهجًا ينبذ الشدة والتعصب، ويلبي احتياجات الأسرة والمجتمع والأفراد.

رسالة طمأنة وتأكيد على استقرار المؤسسة الدينية

وإن هذه الزيارة الأخوية بين وزير الأوقاف ومفتي الجمهورية لا تقتصر على بعدها الإنساني الشريف، بل تبعث كذلك برسالة طمأنة واضحة للشارع والإعلام حول تماسك البنية القيادية للمؤسسات الدينية المصرية واستمرار سير العمل بها بأعلى درجات التنسيق والانسجام، بما يضمن تحقيق الاستقرار الديني والفكري ودعم جهود الدولة في التنمية الشاملة.

ختامًا، دعا وزير الأوقاف الدكتور أسامة الأزهري المولى -عز وجل- أن يديم على فضيلة المفتي الدكتور نظير عياد نعمة الصحة والعافية، وأن يعيده بكامل نشاطه وقوته لممارسة مهامه الميدانية والعلمية، وأن يحفظ مصر وأهلها ومؤسساتها الوطنية من كل سوء، وأن يديم عليها نعمتي الأمن والاستقرار.

تعليقات