آخر الأخبار

قطر تندد بعنف المستوطنين وتطالب بحماية الفلسطينيين

 كتبت: نغم عايش

قطر تندد بعنف المستوطنين وتطالب بحماية الفلسطينيين


أدانت دولة قطر تصاعد اعتداءات المستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية المحتلة، ودعت المجتمع الدولي إلى التحرك لحماية الفلسطينيين ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات بحقهم.

وقالت وزارة الخارجية القطرية، في بيان اليوم السبت، إن الاعتداءات المتصاعدة تمثل انتهاكا صارخا للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، معتبرة أنها تأتي ضمن ما وصفته بـ"الجرائم الشنيعة" المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني.

وأضافت الوزارة أن ما يجري يعكس، وفق تقديرها، نهجا تتبناه الحكومة الإسرائيلية عبر تمكين المستوطنين من تنفيذ اعتداءاتهم تحت حماية الجيش وأجهزة الأمن الإسرائيلية.

وطالبت الدوحة المجتمع الدولي باتخاذ خطوات عاجلة لتوفير الحماية للسكان الفلسطينيين، وضمان محاسبة المسؤولين عن الاعتداءات.

وجددت الخارجية القطرية موقف بلادها الداعم للقضية الفلسطينية، مؤكدة تمسكها بحق الفلسطينيين في إقامة دولتهم المستقلة على حدود عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.

قصرة تحت الحصار

ويأتي الموقف القطري في ظل تصاعد اعتداءات المستوطنين في مناطق مختلفة من الضفة الغربية، ولا سيما بلدة قصرة جنوب شرق نابلس، حيث تواصل ثلاث عائلات فلسطينية مواجهة حصار مفروض على منازلها منذ سبعة أيام.

وتشهد البلدة توترا متصاعدا على خلفية تحركات المستوطنين في محيط المنازل الفلسطينية، في وقت تواجه فيه العائلات المحاصرة صعوبات في الحصول على احتياجاتها الأساسية.

وتندرج التطورات في قصرة ضمن موجة أوسع من الاعتداءات التي تستهدف الفلسطينيين وممتلكاتهم في الضفة الغربية خلال الأشهر الأخيرة، وسط تحذيرات من تحول هذه الممارسات إلى وسيلة لدفع السكان إلى مغادرة مناطقهم.

تهجير متواصل في الضفة

وحذرت منظمة "بتسيلم" الحقوقية الإسرائيلية من أن ما تشهده قصرة يأتي في سياق تصاعد عمليات تهجير الفلسطينيين في الضفة الغربية منذ اندلاع الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023.

وبحسب المنظمة، هُجّر 64 تجمعا فلسطينيا بالكامل منذ ذلك التاريخ، فيما تعرضت أجزاء من 15 تجمعا آخر للتهجير، وهو ما أدى إلى نزوح أكثر من 4800 فلسطيني، بينهم ما يزيد على 2300 قاصر.

وتأتي هذه الأرقام في ظل تصاعد عمليات الاستيلاء على الأراضي والاعتداءات على الممتلكات والمنازل، إلى جانب القيود المفروضة على حركة الفلسطينيين، وهي إجراءات تقول جهات حقوقية إنها تدفع مزيدا من السكان إلى ترك مناطقهم.

صلاحيات جديدة للمستوطنات

ويتزامن التنديد القطري مع خطوة إسرائيلية أثارت انتقادات فلسطينية، إذ أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، أمس الجمعة، نقل صلاحيات إنفاذ القانون في المستوطنات بالضفة الغربية إلى الشرطة الإسرائيلية التي يتولاها وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير.

وقوبلت الخطوة بإدانات فلسطينية، إذ اعتبرها منتقدون تمهيدا لتوسيع السيطرة الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية وتعزيز إجراءات الضم الفعلي للضفة.

ويأتي ذلك بينما تواجه الحكومة الإسرائيلية انتقادات دولية متزايدة بشأن اتساع الاستيطان والعنف المرتبط بالمستوطنين، في وقت تحذر فيه جهات فلسطينية ودولية من تداعيات استمرار هذه السياسات على السكان وعلى فرص إقامة دولة فلسطينية مستقلة.

وترى الدوحة أن حماية الفلسطينيين ومحاسبة المسؤولين عن الاعتداءات تمثلان مسؤولية تقع على عاتق المجتمع الدولي، في ظل استمرار التوتر وتوسع الانتهاكات في الضفة الغربية.


تعليقات