آخر الأخبار

سعر الدولار في مصر يسجل خسارة جديدة واستمرار تذبذبه فوق مستوى 50 جنيها

 كتبت: ياسمين خيري 


سعر الدولار في مصر يسجل خسارة جديدة واستمرار تذبذبه فوق مستوى 50 جنيهاً

تراجع سعر الدولار أمام الجنيه المصري في تعاملات اليوم وسط استقراره فوق مستويات 50 جنيها بالتزامن مع تقلبات تدفقات الأموال الساخنة وتوقعات مورغان ستانلي لمستقبل العملة.

 تراجع محلي واستقرار فوق حاجز 50 جنيها

سجل سعر صرف الدولار الأميركي تراجعا كفيفا في التعاملات المحلية اليوم الأحد، غير أنه واصل التداول عند مستويات أعلى من 50 جنيها في كافة البنوك العاملة بالقطاع المصرفي المصري، وذلك بالتزامن مع تقلبات وتذبذبات تدفقات الأموال الساخنة في أدوات الدين الحكومية.

وسجل البنك المركزي المصري متوسط سعر الصرف عند 50.19 جنيه للشراء و50.32 جنيه للبيع. وجاء أعلى سعر للصرف لدى بنكي "أبوظبي الإسلامي" و"الأهلي الكويتي" عند مستوى 50.25 جنيه للشراء و50.35 جنيه للبيع، في حين سجل بنكا "فيصل الإسلامي" و"الكويت الوطني" أدنى سعر للعملة الأميركية عند 50.15 جنيه للشراء و50.25 جنيه للبيع.

وفي غالبية البنوك الكبرى، مثل البنك الأهلي المصري، وبنك مصر، والتجاري الدولي (CIB)، والإسكندرية، والمصرف المتحد، استقر سعر الدولار عند مستوى 50.20 جنيه للشراء و50.30 جنيه للبيع.

توقعات "مورغان ستانلي" ومسارات سعر الجنيه

كشف بنك الاستثمار العالمي "مورغان ستانلي" في تقرير حديث عن مرونة كبيرة أظهرها الاقتصاد المصري والوضع الخارجي للبلاد أمام الصدمات الخارجية وارتفاع أسعار النفط، مشيراً إلى أن نمو التحويلات المالية ومرونة سعر الصرف عززا من قدرة الاقتصاد على الامتصاص، ووضع البنك ثلاثة سيناريوهات مستقبلي لسعر الدولار:

السيناريو الأول (46 - 48 جنيها): يفترض انخفاض التوترات الإقليمية وتراجع أسعار النفط لمستوى 65 دولارا للبرميل، مع استمرار جاذبية تجارة الفائدة المرتفعة (20%) وزيادة تدفقات الأموال الساخنة واستقرار الاحتياطي عند 56 مليار دولار.

السيناريو الثاني (48 - 50 جنيها): يفترض وصول سعر النفط إلى 75 دولارا للبرميل، وأن تعمل مرونة سعر الصرف على امتصاص الصدمات، مع تسجيل عجز في الحساب الجاري بحدود 14 مليار دولار واستقرار صافي الاستثمار الأجنبي المباشر عند 14 مليار دولار.

السيناريو الثالث (50 - 52 جنيها): يفترض صعود النفط إلى 88 دولاراً للبرميل وزيادة عجز الميزان التجاري للطاقة لـ 23 مليار دولار، مع استمرار جاذبية أدوات الدين ما لم تحدث صدمات غير متوقعة.

 حركة الأموال الساخنة ومؤشرات الاقتصاد الكلي

تواصل حركة تعاملات المستثمرين الأجانب والعرب في السوق الثانوية للدين الحكومي التأثير على حركة العملة؛ حيث سجلت التعاملات صافي بيع بقيمة 163.7 مليون دولار خلال تعاملات الخميس الماضي، عقب فترات موجة شراء إيجابية سابقة. وعلى الرغم من المبيعات القصيرة الأجل، بلغت تدفقات الأموال الساخنة صافي شراء إيجابي يتجاوز 11 مليار دولار منذ بداية العام وحتى نهاية يوليو الماضي.

وعلى جانب المؤشرات القوية للسيولة، قفزت تحويلات المصريين العاملين بالخارج بنسبة 33.2% خلال الأشهر العشرة الأولى من العام المالي الحالي (يوليو/أبريل 2025-2026) لتسجل 39.2 مليار دولار. كما واصل صافي الاحتياطيات الدولية لدى البنك المركزي نموه الصاعد ليبلغ مستوى قياسيا وتاريخيا غير مسبوق عند 56.3 مليار دولار بنهاية شهر يوليو الماضي، مما يمنح المصرف المركزي مرونة وقوة لتغطية الالتزامات وواردات السلع الأساسية.

تعليقات