كتبت:سارة الديب
تستعد سماء مصر لمتابعة ظاهرة فلكية مميزة فجر يوم الجمعة 28 أغسطس 2026، تتمثل في حدوث خسوف جزئي للقمر، بالتزامن مع بدر شهر ربيع الأول لعام 1448هـ، وفقًا لما أعلنه المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية.
وأوضح المعهد أن الخسوف سيحدث عندما تمر الأرض بين الشمس والقمر، فيسقط ظلها على سطح القمر، لتصل نسبة الجزء الواقع داخل ظل الأرض خلال ذروة الخسوف الجزئي إلى نحو 93% من سطح القمر.
وتستمر الظاهرة بجميع مراحلها لنحو 5 ساعات و38 دقيقة، تبدأ بمرحلة شبه الظل، بينما تمتد فترة الخسوف الجزئي لنحو 3 ساعات و18 دقيقة تقريبًا. ويمكن متابعة الخسوف من المناطق التي يكون فيها القمر ظاهرًا أثناء حدوث الظاهرة، ومن بينها أمريكا الشمالية والجنوبية وأجزاء من أوروبا وأفريقيا.
مواعيد الخسوف في مصر
ويبدأ الخسوف في مصر عند الساعة 4:24 فجرًا بمرحلة الخسوف شبه الظلي، وهي مرحلة يصعب ملاحظتها بالعين المجردة، ثم تبدأ مرحلة الخسوف الجزئي في الساعة 5:34 فجرًا.
ومع شروق الشمس في القاهرة عند الساعة 6:29 صباحًا، تكون هذه هي الفترة الأخيرة التي يمكن خلالها متابعة الظاهرة من سماء العاصمة، بينما تستمر مراحل الخسوف بعد ذلك حتى الساعة 10:02 صباحًا، وتنتهي مرحلة الخسوف الجزئي تحديدًا عند الساعة 8:52 صباحًا.
هل يمثل خسوف القمر خطرًا على العين؟
وأكدت الدكتورة منار محمد عبادي، رئيس معمل أبحاث الشمس بالمعهد، أن متابعة خسوف القمر بالعين المجردة آمنة ولا تشكل خطرًا على العين، على عكس كسوف الشمس الذي يحتاج إلى وسائل حماية مخصصة عند مشاهدته.
وأوضحت أن خسوف القمر يرتبط بوجوده في طور البدر، عندما تقع الأرض بين الشمس والقمر، بحيث يدخل القمر في منطقة ظل الأرض.
أهمية ظاهرة خسوف القمر
ولا تقتصر أهمية الخسوف على كونها ظاهرة فلكية يمكن رصدها، إذ تمثل فرصة لدراسة عدد من الظواهر الفلكية، كما ترتبط برصد بدايات الأشهر الهجرية والقمرية.
ويحدث الخسوف عندما يكون القمر في وضع التقابل بمنتصف الشهر القمري، مع وجوده بالقرب من إحدى العقدتين الصاعدة أو الهابطة لمداره، وهي النقاط التي يتقاطع عندها مدار القمر مع مستوى مدار الأرض حول الشمس.
وتواصل وزارة التعليم العالي والبحث العلمي دعم الدور العلمي والتوعوي الذي يؤديه المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، من خلال رصد الظواهر الفلكية وإتاحة المعلومات العلمية الدقيقة عنها للمواطنين.

