آخر الأخبار

إسرائيل تحتجز 1700 جثمان فلسطيني.. عائلات تنتظر أبناءها منذ عقود

 كتبت: نغم عايش

إسرائيل تحتجز 1700 جثمان فلسطيني.. عائلات تنتظر أبناءها منذ عقود


قال نادي الأسير الفلسطيني والحملة الوطنية لاسترداد جثامين الشهداء إن الاحتلال الاسرائيلي تحتجز نحو 1700 جثمان لفلسطينيين، معتبرين أن توسيع هذه السياسة يحول جثامين الشهداء إلى وسيلة للضغط على عائلاتهم وأداة للمساومة.

وجاء ذلك في بيان مشترك عقب تقرير نشرته صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، الاثنين، نقلت فيه عن مصدرين مطلعين أن عدد الجثامين الفلسطينية المحتجزة لدى إسرائيل يقدر بنحو 1700، بعضها مدفون في مقابر، وأخرى محفوظة في ثلاجات.

وبحسب الصحيفة، فإن غالبية الجثامين تعود لفلسطينيين من قطاع غزة، بينهم من شاركوا في هجوم 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 أو في القتال الذي تلاه، في حين تعود بعض الجثامين إلى أشخاص لم يشاركوا في القتال.

أرقام متغيرة وجثامين مجهولة المصير

وقال نادي الأسير والحملة الوطنية إن الرقم الذي كشفته "هآرتس" يتجاوز أرقاما إسرائيلية سابقة بشأن أعداد الجثامين المحتجزة، مشيرين إلى أن السلطات الاحتلال الإسرائيلية سبق أن تحدثت عن احتجاز نحو 1500 جثمان.

وأوضح البيان أن عمليات تبادل جرت خلال السنوات الماضية، كان آخرها في أكتوبر/تشرين الأول 2025، وشملت تسليم جثامين فلسطينيين، الأمر الذي يجعل الرقم الجديد مؤشرا، وفق المنظمتين، على اتساع نطاق الاحتجاز مجددا.

وأشار الطرفان إلى أن الأرقام المتداولة تظل تقديرية، خصوصا مع استمرار الحرب في قطاع غزة، ووجود آلاف المفقودين، فضلا عن صعوبة الوصول إلى معلومات دقيقة بشأن مصيرهم.

وقالا إن تحديد العدد الفعلي للجثامين المحتجزة ومصير المفقودين بات يتطلب كشفا شاملا للبيانات والسجلات المتعلقة بالضحايا.

سياسة تمتد منذ عام 1967

ولا تعد سياسة احتجاز جثامين الفلسطينيين جديدة، إذ تعود، وفقا لمركز القدس للمساعدة القانونية وحقوق الإنسان، إلى عقود مضت.

وأوضح المركز أن آلاف الفلسطينيين دُفنوا منذ عام 1967 في مواقع تعرف باسم "مقابر الأرقام"، وهي مقابر سرية تحمل فيها القبور أرقاما بدلا من أسماء أصحابها.

وبحسب المركز، قُيدت هذه الممارسة مؤقتا عام 2004، لكنها عادت بصورة أكثر وضوحا عام 2015.

وفي عام 2017، قضت المحكمة العليا الإسرائيلية بعدم وجود أساس قانوني يسمح باحتجاز جثامين الفلسطينيين، قبل أن تتراجع عن موقفها عام 2019، وتسمح بالاحتجاز لأغراض قالت إنها مرتبطة بالمساومة.

وترى المنظمتان الفلسطينيتان أن هذا المسار يعكس تحول احتجاز الجثامين من ممارسة مرتبطة بقرارات ميدانية إلى سياسة تدخل فيها عوامل قانونية وقضائية وتشريعية.

غزة في صدارة أعداد المحتجزين

ووفق توثيق الحملة الوطنية لاسترداد جثامين الشهداء، تضم قائمة الجثامين المحتجزة 544 جثمانا منذ استئناف سياسة الاحتجاز عام 2015.

كما تشمل القائمة 99 جثمانا من الأسرى الفلسطينيين، و83 طفلا دون سن 18 عاما، و10 شهيدات، إضافة إلى 930 جثمانا لفلسطينيين من قطاع غزة.

وقالت الحملة ونادي الأسير إن احتجاز الجثامين يحرم عائلات الضحايا من حقها في معرفة مصير أبنائها وتشييعهم ودفنهم بصورة تليق بكرامتهم، معتبرين أن استخدام الجثمان في الضغط والمساومة يمثل امتدادا لسياسة أوسع تستهدف الفلسطينيين وعائلاتهم.

وأكد الطرفان أن استمرار احتجاز الجثامين، إلى جانب غياب المعلومات عن آلاف المفقودين في غزة، يزيد من صعوبة تحديد مصير الضحايا وتوثيق أعدادهم.

وطالبا بضرورة الكشف عن مصير جميع الجثامين المحتجزة، وتحديد هويات أصحابها، وتسليمها إلى عائلاتهم لدفنها، في ظل استمرار الجدل الحقوقي والقانوني حول هذه السياسة.


تعليقات