آخر الأخبار

سبايدرمان اليمن الذي ابتلعته فوهة بركان.. قصة المكان الذي منحه شهرة واسعة وكان سببًا في نهاية حياة القعقاع

بقلم : الصحافي حسن الخباز مدير جريدة الجريدة بوان كوم 

سبايدرمان اليمن الذي ابتلعته فوهة بركان.. قصة المكان الذي منحه شهرة واسعة وكان سببا في نهاية حياة القعقاع

اهتزّت وسائل التواصل الاجتماعي على وقع الفقدان المفاجئ لأحد أهم المغامرين في العالم، ويتعلق الأمر بالقعقاع اليمني الذي يتابعه الملايين حول العالم، ويستمتعون بمشاهدة مغامراته الخطيرة.

أجل، فقد اعتاد زوار قناته مشاهدة عروضه اليومية وهو على حافة الموت، يتنقل بين الصخور والمنحدرات بخفة لافتة، إلى أن أصبح جزءاً من هوية المكان. ومع مرور السنوات، تحول «القعقاع» إلى وجه معروف لكل من قصد الحرضة الكبريتية، غير أن اعتياده على الخطر لم يمنع النهاية التي كان الجميع يخشونها.

لقد اعتاد هذا الشاب اليمني الوصول إلى فوهة البركان دون استخدام أي وسائل أمان أو أدوات حماية، حيث كان يكتب أسماء الزوار على حافة الفوهة في مشهد شديد الخطورة، واستمرت هذه الممارسة لفترة طويلة دون أن يجد من يثنيه عنها أو يحذره من عواقبها.

وقد اعتاد القعقاع كتابة أسماء زوار الحرضة على جدرانها مقابل مبالغ بسيطة، بحيث يختار أماكن يصعب الوصول إليها. وقد بقيت تلك الأسماء شاهدة على مغامراته، فيما رحل القعقاع إلى حتفه، تاركاً خلفه قصة امتزج فيها الشغف بالخطر، وانتهت بمأساة هزّت اليمنيين.

فرغم كل التحذيرات المتكررة من خطورة ما يقوم به، إلا أن القعقاع كان عنيداً، وواصل مغامراته اليومية مدفوعاً بشغفه بـ«الهواية – المهنة» التي صنعت شهرته وجعلته أحد أبرز الوجوه المرتبطة بالموقع السياحي.

والغريب في الأمر أنه اعتاد، على مدى سنوات طويلة، الهبوط إلى أعماق الفوهة والعودة منها بسلاسة وسهولة قلّ نظيرهما، رغم أنه كان في كل مرة يحبس أنفاس الحاضرين والمشاهدين لمقاطع الفيديو التي ينشرها.

وبعد تداول مقاطع فيديو تُظهر ظروفاً معيشية صعبة لعائلة القعقاع، إذ كان يعيش في مسكن متواضع للغاية، فيما كانت عائلته تواجه أوضاعاً اقتصادية قاسية في ظل غياب مصدر دخل ثابت، وكانت تعتمد عليه بشكل كبير من أجل تأمين احتياجاتها اليومية.

لذلك، أطلقت عدة جهات وفعاليات مبادرة إنسانية بهدف دعم عائلة الراحل القعقاع بن عنتر. وقد حظيت هذه المبادرة بتفاعل واسع على منصات التواصل الاجتماعي، بعدما أطلق ناشطون وتجار حملة تبرعات تهدف إلى شراء قطعة أرض وبناء منزل يؤوي أسرته، عقب وفاته المأساوية إثر سقوطه داخل فوهة بركانية أثناء قيامه بإحدى مغامراته الخطيرة.


تعليقات