إعداد: آيات مصطفى
في إطار حرص منصة «سبأ نيوز» على تسليط الضوء على النماذج العلمية الواعدة، نستضيف اليوم قامة فكرية شابة تمثل أحد الأعمدة المعرفية داخل أكاديمية التدريس، الأستاذة إيمان محمد عبد الباقي، عضوة لجنة البحث العلمي، تلك اللجنة التي تُعد العقل المفكر للأكاديمية، والمسؤولة عن ضمان جودة المحتوى العلمي، وإثراء المخزون المعرفي، ومواكبة أحدث التطورات البحثية والتربوية.
في هذا الحوار، نفتح معها ملفات متعددة تتعلق بالمسيرة الشخصية، ودور البحث العلمي، وصناعة المحتوى الأكاديمي، وضمان الجودة، والرؤية المستقبلية للجنة البحث العلمي داخل الأكاديمية.
في البداية… نرحب بكِ أستاذة إيمان، ونشكركِ على قبول هذه الدعوة.
إيمان محمد عبد الباقي:
شكرًا لحضراتكم على إجراء هذا الحوار.
نود أن نبدأ بالتعرف على شخصك الكريم… من هي إيمان محمد؟ وما قصتك الملهمة مع أكاديمية التدريس؟ وكيف بدأت رحلتك مع هذا الصرح التعليمي، وما الذي جذبك للعمل في مجال البحث العلمي؟
أنا إيمان محمد من محافظة قنا، أدرس بالفرقة الثالثة بكلية اللغات والترجمة الفورية – جامعة الأزهر. بدأت قصتي مع أكاديمية التدريس عند انضمامي إليها يوم 17/6/2025، تحت إدارة الأستاذ إسلام، الذي كان له دور كبير في تشجيعي على خوض هذا الطريق.
كانت تجربة جديدة ومجالًا مختلفًا بالنسبة لي، تعلمت من خلالها الكثير داخل لجنة البحث العلمي، واكتسبت خبرات لم أكن أتوقعها في فترة قصيرة.
ما أبرز المحطات في مسيرتك التي قادتك لتصبحي عضوة بلجنة البحث العلمي؟ وما رؤيتك لدور البحث العلمي في دعم رسالة الأكاديمية؟
خلال مسيرتي، شاركت في كتابة مقالات تعليمية وعلمية، وطرح أسئلة علمية وعامة، إلى جانب استخدام الأدوات الحديثة في إعداد المحتوى، وشرح كيفية توظيف التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في التدريس والبحث العلمي.
وأؤمن بأن البحث العلمي هو العمود الفقري لرسالة الأكاديمية؛ فهو يضمن دقة المحتوى، ويثري المعرفة، ويعزز الثقة بين الأكاديمية والمتدربين، ويضع أسسًا حقيقية للتميز الأكاديمي المستدام.
ما تطلعاتك المستقبلية في المجال المهني؟
أتطلع إلى تطوير مهاراتي البحثية والإدارية بشكل أكبر، والمشاركة في إطلاق مبادرات بحثية مبتكرة، والعمل على تعزيز مكانة الأكاديمية كمركز متميز للبحث العلمي، مع التركيز على نقل المعرفة إلى الجيل الجديد بأسلوب عملي وملهم.
لجنة البحث العلمي مسؤولة عن كتابة المقالات العلمية التربوية والتخصصية. كيف يتم اختيار موضوعات هذه المقالات؟ وكيف تضمنون الأصالة والجودة العلمية؟
يتم اختيار الموضوعات بناءً على احتياجات المتدربين، والمستجدات العلمية في المجالات التربوية والتخصصية، مع التركيز على الموضوعات العملية ذات الأثر الحقيقي.
أما ضمان الأصالة والجودة، فيتم من خلال كتابة المقالات بواسطة فريق متخصص، مع مراجعة دقيقة للمصادر العلمية، والتأكد من صحة المعلومات، وإجراء تدقيق لغوي وأكاديمي شامل قبل النشر.
ما القيمة المضافة التي تقدمها هذه المقالات للمتدربين وللمجتمع التعليمي؟ وهل هناك خطة لنشرها على نطاق أوسع؟
تقدم المقالات محتوى موثوقًا يساعد المتدربين على الفهم العميق وتطوير مهاراتهم، كما تساهم في رفع مستوى الوعي العلمي داخل المجتمع التعليمي.
ونعمل حاليًا على خطة لنشر هذه المقالات عبر المنصات الرقمية، والمجلات الأكاديمية، وورش العمل، لضمان وصول المعرفة لأكبر شريحة ممكنة وتعزيز مكانة الأكاديمية كمركز للتميز العلمي.
كيف تتم عملية مراجعة محتوى الدورات التدريبية؟ وما المعايير المعتمدة لضمان أن يكون المحتوى صحيحًا ومحفزًا للمتدربين؟
تتم المراجعة بدقة عالية من خلال خبراء متخصصين، مع التأكد من صحة المعلومات وملاءمتها لمستوى المتدربين.
ونعتمد على عدة معايير، أبرزها: وضوح اللغة، سهولة الفهم، التوازن بين الجانب النظري والتطبيقي، تضمين أمثلة وأنشطة محفزة، وترتيب المحتوى بشكل منطقي يشجع على التعلم الفعّال.
ما أبرز التحديات في التدقيق وإعادة هيكلة النصوص؟ وكيف تضمنون الدقة اللغوية والمنهجية؟
من أبرز التحديات اختلاف أساليب الكتابة بين المؤلفين، وتوحيد المستوى اللغوي، وإعادة ترتيب المعلومات دون الإخلال بالمعنى.
ولضمان الدقة، نعتمد على مراجعة متعددة المراحل، واستخدام أدوات التدقيق اللغوي، والتحقق من المصادر، ومناقشة التعديلات داخل فريق الخبراء قبل اعتمادها النهائي.
كيف تختلف الكورسات التي تقدمها لجنتكم عن غيرها؟ وما المنهجية المتبعة لتحقيق أقصى استفادة للمتدربين؟
تتميز كورساتنا بأنها مبنية على أسس علمية دقيقة، ومصممة وفق احتياجات المتدربين الفعلية، مع التركيز على التطبيق العملي.
نتبع منهجية واضحة تشمل أهدافًا محددة، محتوى منظم، أنشطة تفاعلية، أمثلة واقعية، وتقييمات مستمرة، بما يضمن تنمية المهارات بشكل حقيقي وفعّال.
كون لجنتكم المرجع العلمي الأول للأكاديمية، ماذا يعني ذلك عمليًا؟ وكيف تواكبون المستجدات البحثية؟
يعني ذلك مسؤولية كبرى في ضمان دقة وجودة المحتوى العلمي، ووضع المعايير الأكاديمية للدورات والمواد التعليمية.
ونحرص على متابعة الأبحاث الحديثة، والاعتماد على مصادر موثوقة، والمشاركة في ورش ومؤتمرات، وتحديث المحتوى باستمرار وفق أحدث الاتجاهات التربوية.
ما الإجراءات المتبعة لضمان صحة ودقة المصادر المعتمدة؟
نعتمد على الكتب الأكاديمية والأبحاث المحكمة، ونتأكد من حداثة المعلومات، مع مراجعة المحتوى من مختصين وتوثيق المراجع بوضوح قبل النشر.
وكيف تنعكس هذه الدقة على ثقة المتدربين في الأكاديمية؟
عندما يكون المحتوى دقيقًا وموثوقًا، يشعر المتدرب بالاطمئنان والثقة، ويعتمد على الأكاديمية كمصدر علمي رصين.
كيف ترين العمل داخل فريق لجنة البحث العلمي؟
عمل متميز قائم على تبادل المعرفة والخبرات، والتعاون المستمر في جميع المهام.
كيف يعمل الفريق لتحقيق هذه المهام المتعددة؟ وما أبرز التحديات؟
يعمل الفريق بروح الأسرة الواحدة، مع توزيع واضح للأدوار وتواصل دائم.
ورغم تحديات كثرة المسؤوليات وضيق الوقت، يتم تجاوزها بالتخطيط الجيد، والتدريب، والدعم المتبادل بين الأعضاء.
ما هي رؤيتك المستقبلية للجنة البحث العلمي؟
أطمح إلى تحويل اللجنة إلى محرّك حقيقي للإنتاج العلمي، من خلال إطلاق حاضنة بحثية للأفكار المبتكرة، وبرنامج تمويل مصغّر للأبحاث الطلابية، وتأسيس مجلة علمية محكّمة طلابية، وبرامج إرشاد بحثي متقدم، وبناء شراكات مع جامعات ومراكز بحثية.
في الختام أستاذة إيمان … إذا أردتِ توجيه كلمة عامة، ماذا تقولين؟
أشكر كل من يبذل مجهودًا من أجلي ومن أجل زملائي.
في ختام هذا الحوار الملهم مع الأستاذة إيمان محمد عبد الباقي، يتضح لنا أن لجنة البحث العلمي ليست مجرد كيان تنظيمي داخل أكاديمية التدريس، بل هي القلب النابض والعقل المفكر الذي يضمن جودة المخرجات التعليمية، ويُرسّخ مكانة الأكاديمية كمرجع علمي موثوق.
إن رؤية الأستاذة إيمان الطموحة، وجهودها الصامتة، تعكس نموذجًا مشرفًا لشباب البحث العلمي، ونثق أن القادم يحمل مزيدًا من التميز والعطاء في خدمة المعرفة والتعليم.
