آخر الأخبار

السيسي يحذر من مخاطر السوشيال ميديا

 بقلم سلمي محمد.

أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أهمية الاستخدام المعتدل لوسائل التواصل الاجتماعي، محذرًا من محاولات استغلالها في توجيه المواطنين وشحنهم بما قد يؤدي إلى الإضرار بالدولة، مشددًا على ضرورة تحقيق التوازن بين التطور التكنولوجي ومتابعة الأسر لاستخدام أبنائها لهذه الوسائل.

جاء ذلك خلال مشاركة الرئيس السيسي في افتتاح فعاليات منتدى مصر 2026، صباح اليوم، بمركز مؤتمرات فندق سانت ريجيس في العاصمة الجديدة، بحضور المستشار هشام بدوي رئيس مجلس النواب، والمستشار عصام الدين فريد رئيس مجلس الشيوخ، والدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، وعدد من الوزراء وكبار مسؤولي الدولة.

السيسي: استدعاء أحداث 2011 هدفه حماية ذاكرة الأجيال الجديدة

وقال السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، إن الجلسة الافتتاحية للمنتدى بدأت بتلاوة آيات من القرآن الكريم، أعقبها عرض عدد من الأفلام والفقرات، من بينها «ماذا ننتظر من المنتدى»، و«من أين بدأنا»، و«لو قابلت الرئيس هتقول له إيه»، إلى جانب عرض قدمه رئيس مجلس الوزراء.

كما تضمنت الفعاليات فيلم «مصر في عيون العالم»، وفقرة «يعني إيه تبقى مصري»، واختُتم الجزء الأول بأغنية «مصري» التي قدمها كورال أطفال من دار الأوبرا المصرية، وحرص الرئيس على تحية الأطفال عقب انتهاء العرض.

وشهد الجزء الثاني من الجلسة مناقشة قضايا الهوية الوطنية والوعي، من خلال عروض تناولت كيفية توجيه الوعي، وسبل اختيار مصادر المعلومات لدى جيل «زد»، والتأثيرات السلبية لوسائل التواصل الاجتماعي، وخطورة المعلومات المضللة والشائعات، فضلًا عن توظيف التكنولوجيا بصورة إيجابية.

وخلال مداخلته، أوضح الرئيس السيسي أن التحضير للمنتدى ركز على إتاحة البيانات الدقيقة والكاملة من جانب الحكومة، والاستماع إلى مختلف الآراء ومناقشتها، مع تقبل النقد، مؤكدًا أهمية تعزيز الوعي والتصدي للمحاولات التي تستهدف الذاكرة الوطنية، خاصة عبر منصات التواصل الاجتماعي.

وأشار الرئيس إلى أن حديثه المتكرر عن أحداث عام 2011 يستهدف تذكير الأجيال الجديدة بما شهدته البلاد خلال تلك المرحلة، وترسيخ الوعي بأهمية الحفاظ على الدولة المصرية، لا سيما لدى الأطفال والشباب الذين لم يعاصروا هذه الأحداث.

وشدد على أن اختلاف الرؤى أمر مقبول، لكن الحفاظ على الدولة يمثل خطًا لا ينبغي تجاوزه، مؤكدًا أن محاولات التأثير في الدول ذات الثقل السكاني والمكانة المحورية، أو السعي إلى تهميش دورها، تظل تحديًا مستمرًا.

تضحيات المصريين من أجل الاستقرار ومواجهة الإرهاب

ولفت السيسي إلى أن حالة الاستقرار التي شهدتها مصر خلال السنوات الماضية لم تتحقق دون تضحيات كبيرة، مشيرًا إلى ما قدمته الدولة من أرواح أبنائها، ومن بينهم شهداء القوات المسلحة والشرطة والقضاء، إلى جانب ضحايا العمليات الإرهابية من المصلين في المساجد والكنائس.

كما أشار إلى الموارد التي أنفقتها الدولة لمواجهة الإرهاب وتحقيق الاستقرار، مؤكدًا ضرورة استحضار ما مرت به البلاد خلال الفترة من 2011 إلى 2013، وما شهدته من تراجع الشعور بالأمان، بما يعزز إدراك المواطنين لقيمة الاستقرار وأهميته.

مسؤولية الأسرة في مواجهة مخاطر مواقع التواصل الاجتماعي

وفي تعقيبه على المخاطر المرتبطة باستخدام وسائل التواصل الاجتماعي، أكد الرئيس السيسي أن الوسطية وعدم الإسراف مطلوبان في كل شيء، محذرًا من محاولات عزل الأفراد والتأثير عليهم، أو توجيه مجموعات من المواطنين وشحنهم بما قد يدفعهم إلى الإضرار ببلادهم.

وشدد الرئيس على مسؤولية الأسرة المصرية في التعامل مع التطور التكنولوجي، من خلال تحقيق التوازن بين الاستفادة من الوسائل الحديثة ومتابعة استخدام الأبناء لها، بما يسهم في حمايتهم من التأثيرات السلبية للمحتوى الرقمي، وتعزيز قدرتهم على التمييز بين المعلومات الصحيحة والمضللة.

وتسلط تصريحات الرئيس خلال المنتدى الضوء على أهمية نشر الوعي الرقمي، وترسيخ ثقافة الاستخدام المسؤول لمواقع التواصل الاجتماعي، باعتبارهما من الأدوات المهمة لحماية الشباب والحفاظ على استقرار المجتمع.


تعليقات