كتبت: ياسمين خيري
حذر الخبير النفطي الدكتور عامر الشوبكي من تداعيات الاضطرابات الجيوسياسية الحالية، مؤكدا أن أسعار برنت تتجاوز 100 دولار للبرميل ومحذرا من امتداد الأزمة لتطال الأمن الغذائي العالمي.
ارتفاع أسعار النفط وضغوط اقتصادية غير مسبوقة
حذر الدكتور عامر الشوبكي، الخبير الاقتصادي والمتخصص في شؤون النفط، من تداعيات الاضطرابات الجيوسياسية المتلاحقة على الاقتصاد العالمي، مؤكدا أن قفزات أسعار النفط ومشتقاته إلى مستويات قياسية تفرض ضغوطا حادة على الحكومات والمستهلكين.
وأوضح الشوبكي، خلال مداخلة تلفزيونية عبر تقنية "زوم" من عمّان مع قناة "إكسترا نيوز"، أن أسعار خام برنت تواصل التداول عند مستويات تتجاوز 100 دولار للبرميل، بينما لم تنخفض أسعار الديزل عالميا سوى بنحو 5% على مستوى الجملة لتظل عند مستويات تاريخية مرتفعة، وهو ما ينعكس مباشرة على التدفئة، والزراعة، والتنقل.
أزمة الطاقة تمتد للقطاع الغذائي وتفاقم المخاطر الجيوسياسية
أشار الشوبكي إلى أن تأثير أزمة النفط يتجاوز قطاع الطاقة ليمتد مباشرة إلى القطاع الغذائي نتيجة عدة عوامل متسلسلة:
ارتفاع تكاليف الشحن: زيادة أسعار نقل الحبوب والأغذية برأ وبحرا وجوا
تأثر المدخلات الزراعية: نقص منتجات رئيسية قادمة من منطقة الخليج، مثل الكبريت المستخدم في صناعة الفوسفات، مما يرفع تكاليف الأسمدة ويؤثر في الإنتاج الزراعي العالمي.
وأكد الخبير الاقتصادي أن الأزمة تتفاقم بفعل تقاطع الصراعات بين القوى الكبرى مع التوترات في الشرق الأوسط، مشيرا إلى أن استمرار المخاطر في مضيق هرمز واستهداف السفن أو منشآت الطاقة يهدد تدفق الإمدادات بصفة حادة.
«أكبر أزمة إمدادات عبر التاريخ» وتحذير من نقص السلع
وصف الشوبكي الوضع الراهن بأنه ينذر بـ «أكبر أزمة إمدادات للطاقة عبر التاريخ»، مشيرا إلى أن تبعاتها لن تزول سريعا حتى في حال تهدئة التوترات، نظرا للأضرار التي لحقت ببعض المنشآت الإنتاجية والتي تتطلب أشهرا أو سنوات لإعادة إصلاحها.
وحذر الشوبكي من أن التحدي الفعلي خلال الأشهر المقبلة لن يقتصر على الارتفاع المالي لأسعار المشتقات والغاز، بل يمتد إلى مدى توافر الوقود في الأسواق مع استنزاف المخزونات الاستراتيجية، مشددا على ضرورة احتفاظ الدول بمستويات مرتفعة من الاحتياطيات لمواجهة حالة عدم اليقين
