كتبت: ياسمين خيري
تَحل اليوم ذكرى رحيل الموسيقار بليغ حمدي؛ الذي سَطَّر مع الفنانة وردة إحدى أشهر قصص الحب في الوسط الفني، والتي بدأت بأغنية «تخونوه» وأثمرت عن روائع غنائية خالدة.
شرارة الحب الأولى بين باريس والقاهرة
تحل اليوم ذكرى رحيل العبقري بليغ حمدي، الذي لم يكتفِ بإعادة تشكيل وجدان الموسيقى العربية بل سَطَّر أيضا قصة حب أسطورية مع المطربة الجزائرية وردة، وهي القصة التي بدأت تفاصيلها الشغوفة حتى قبل اللقاء الأول.
بدأت الحكاية عندما استمعت وردة وهي لا تزال في باريس لأغنية «تخونوه» للعندليب الأسمر عبد الحليم حافظ، فخطف اللحن أذنيها وقلبها معاً، لتتوق إلى لقاء صانع هذه النغمات. وحين جمعتهما القاهرة لاحقا أُعجب بليغ بخامة صوتها واستثنائيتها، ووعدها بالنجومية ملحناً لها أغنية «يا نخلتين في العلالي» ضمن فيلم (ألم وعبده الحامولي)، لتندلع من هنا شرارة إعجاب وحب جارف.
فراق قسري وزواج بحضور العندليب
شهدت علاقتهما محطات عصيبة من الفراق والغياب؛ إذ قررت عائلة وردة إعادتها إلى الجزائر خشية انجرافها في هذه العلاقة، لتمر سنوات من انقطاع التواصل قبل أن يجمعهما القدر مجددا.
وفي عام 1973، تُوجت قصة الحب بالزواج في منزل الفنانة نجوى فؤاد، بحضور العندليب الأسمر عبد الحليم حافظ الذي أهدى العروسين أغنية «مبروك عليك». واستمر الزواج ست سنوات أثمرت عن حالة نادرة من التوهج الفني، ورغم ظروف الانفصال والطلاق لاحقا، إلا أن المشاعر والأثر الفني ظلا حيين في وجدان الثنائي.
إرث غنائي أثراه الشجن والحب
كان الجمهور العربي هو المستفيد الأكبر من هذه الثنائية العاطفية والموسيقية، حيث قدم بليغ لوردة عشرات الأغاني التي أصبحت علامات فارقة في تاريخ الطرب، منها:
العيون السود
بلاش تفارق
اسمعوني
أولاد الحلال
على الربابة بغني
وظلت العلاقة بينهما تتأرجح بين الشد والجذب حتى الرمق الأخير، لتطوى مع رحيل بليغ واحدة من أعمق قصص الحب والوفاء الفني في تاريخ الإبداع العربي.