آخر الأخبار

من أروقة المحاكم إلى عقد القران.. «داليا ترك» تكسر المألوف وتتولى مهنة «مأذونة شرعية» بطنطا

 كتبت: ياسمين خيري 


من أروقة المحاكم إلى عقد القران.. «داليا ترك» تكسر المألوف وتتولى مهنة «مأذونة شرعية» بطنطا

قصة نجاح داليا ترك، ابنة مدينة طنطا، التي تركت مهنة المحاماة وحصلت على ماجستير القانون الدولي لتصبح مأذونة شرعية، مقتحمة الميدان بعزيمة وقدرة على التوجيه والإصلاح الأسري.

 طموح علمي وشغف بالمبادرات الاجتماعية

في خطوة تعكس قدرة المرأة المصرية على اقتحام مجالات كانت حكرا على الرجال، نجحت «داليا ترك»، ابنـة مدينة طنطا بمحافظة الغربية، في تحويل مسارها المهني لتصبح من السجلات القليلة للسيدات اللاتي يشغلن موقع "مأذون شرعي".

نشأت داليا في أسرة بسيطة وتألقت دراسيا بشغف القيادة والعمل العام. التحقت بكلية الحقوق جامعة طنطا وتخرجت فيها عام 2011، لتبدأ رحلة صقل مهاراتها الأكاديمية بحصولها على:

دبلوم التحكيم الدولي من جامعة الدول العربية (2013).

دبلوم العلوم القضائية بتقدير عام جيد جدا (2021).

درجة الماجستير في القانون الدولي (2022).

 التحول المهني ومواجهة التحديات

عملت داليا عقب تخرجها بمهنة المحاماة لسنوات، حتى تقدمت بأوراقها لشغل وظيفة مأذون شرعي. وعقب صدور قرار تعيينها الرسمي في عام 2025، قررت التفرغ التام للعمل الاجتماعي والتوجيه الأسري، وحصلت على دورات متخصصة وتثقيفية نظمتها وزارة العدل لثقل خبرات المأذون الشرعي.

ولم تخل التجربة من التحديات والمواقف الصعبة الناتجة عن الثقافة المجتمعية غير المعتادة على وجود المرأة في هذا الميدان؛ إذ تعرضت في بداية عملها لموقف حاول فيه البعض منعها من إتمام عقد قران داخل أحد المساجد بدعوى عدم الاعتياد، إلا أن تدخل عدد من علماء الدين والحكماء أذاب الموقف وأكد على التوافق الشرعي والقانوني لعملها.

 دور إرشادي ودعم للشباب المقبلين على الزواج

تؤكد داليا ترك أنها تعتبر مهنتها الحالية رسالة مجتمعية لا تقتصر على تحرير العقود الرسمية فقط، بل تمتد لتشمل:

تقديم النصح والإرشاد النفسي والقانوني للشباب والفتيات المقبلين على الزواج.

السعي المباشر للإصلاح بين الأزواج وحل الخلافات الأسرية قبل تفاقمها.

تبسيط الإجراءات وتوعية الأسر بالحقوق والواجبات المتبادلة.

واختتمت داليا تأكيدها بأن المرأة قادرة على تحقيق النجاح في شتى القطاعات متى ما تسلحت بالتعليم والخبرة، وبما لا يتعارض مع الشريعة الإسلامية والقوانين المنظمة.

تعليقات