آخر الأخبار

الذهب يعود للصعود.. ارتفاع جديد في الأسعار بمصر والعالم وسط ترقب قرارات الفائدة الأمريكية

 كتبت : نيرة عبده 

شهدت أسعار الذهب تحركات صعودية جديدة خلال تعاملات اليوم الخميس 3 سبتمبر 2026، لتعود الأنظار مرة أخرى إلى المعدن الأصفر، في ظل حالة من الترقب داخل الأسواق العالمية بشأن اتجاهات أسعار الفائدة الأمريكية، إلى جانب تحركات الدولار وعوائد سندات الخزانة الأمريكية.



الذهب يعود للصعود.. ارتفاع جديد في الأسعار بمصر والعالم وسط ترقب قرارات الفائدة الأمريكية


وفي السوق المصرية، واصل الذهب ارتفاعه مع بداية تعاملات اليوم، حيث زاد سعر الجرام بنحو 20 جنيهًا مقارنة بمستواه خلال التعاملات المسائية أمس، وفقًا لبيانات أسعار الذهب المنشورة صباح الخميس. وسجل جرام الذهب عيار 21 نحو 6300 جنيه، بينما بلغ سعر عيار 18 نحو 5400 جنيه، ووصل عيار 24 إلى 7200 جنيه للجرام، في حين سجل عيار 14 نحو 4200 جنيه.

ويُعد عيار 21 الأكثر متابعة في السوق المصرية، نظرًا لانتشاره الواسع بين المستهلكين، ولذلك فإن أي تحرك في سعره يحظى باهتمام كبير من المواطنين، سواء الراغبين في شراء المشغولات الذهبية أو المقبلين على الاستثمار في الذهب.

وعلى المستوى العالمي، ارتفعت أسعار الذهب خلال تعاملات الخميس، مدعومة بتراجع الدولار الأمريكي وانخفاض عوائد سندات الخزانة، في الوقت الذي تترقب فيه الأسواق صدور بيانات مهمة عن سوق العمل الأمريكي. وارتفع الذهب الفوري بنحو 1.2% إلى حوالي 4437 دولارًا للأوقية، بينما صعدت العقود الآجلة للذهب بنحو 1.6% إلى حوالي 4483 دولارًا للأوقية.

ويأتي هذا الارتفاع بعد فترة من التقلبات القوية شهدتها أسعار الذهب خلال الأيام الماضية. فقد تراجع المعدن الأصفر في بداية الأسبوع بأكثر من 2%، متأثرًا بقوة الدولار وارتفاع عوائد سندات الخزانة، قبل أن يبدأ في استعادة جزء من خسائره مع تغير حركة الأسواق.

لماذا يتحرك الذهب بهذه السرعة؟

يرتبط الذهب بصورة كبيرة بحركة الدولار الأمريكي وتوقعات أسعار الفائدة. فعندما ترتفع العوائد على الأصول المقومة بالدولار، يصبح الاستثمار في الذهب أقل جاذبية نسبيًا، لأن الذهب لا يدر عائدًا دوريًا مثل بعض أدوات الدخل الثابت.

أما عندما تتراجع عوائد السندات أو يضعف الدولار، فقد يجد الذهب دعمًا أكبر من المستثمرين، وهو ما ظهر في تعاملات اليوم، بحسب تحليل الأسواق المنشور عن حركة المعدن الأصفر.

وتنتظر الأسواق خلال الفترة الحالية بيانات اقتصادية أمريكية مهمة، وعلى رأسها بيانات الوظائف، لأنها قد تساعد المستثمرين على تكوين صورة أوضح بشأن المسار المقبل للسياسة النقدية الأمريكية.

وتزداد أهمية هذه البيانات بسبب حالة عدم اليقين بشأن اتجاه أسعار الفائدة. فقرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي تؤثر بصورة مباشرة أو غير مباشرة في حركة الدولار وعوائد السندات، وبالتالي يمكن أن تنعكس على الذهب والأسواق العالمية.

الذهب في مصر.. لماذا يهتم به المواطنون؟

لا يتحدد سعر الذهب في مصر وفق السعر العالمي فقط، وإنما يتأثر أيضًا بسعر صرف الدولار وحركة السوق المحلية والعرض والطلب، بالإضافة إلى المصنعية التي تختلف من تاجر إلى آخر ومن نوع مشغولات إلى آخر.

ولهذا السبب، قد يلاحظ المواطن اختلاف السعر النهائي الذي يدفعه عند شراء المشغولات الذهبية عن السعر المعلن للجرام، خاصة عند إضافة المصنعية والدمغة والضريبة وفق طبيعة المنتج.

ومع وصول عيار 21 إلى 6300 جنيه للجرام في بداية تعاملات الخميس، أصبح تغير الأسعار اليومية محل متابعة واسعة من جانب المواطنين، خصوصًا مع استمرار الذهب في تسجيل تحركات متقاربة صعودًا وهبوطًا خلال الفترة الأخيرة.

وتكشف حركة الأسعار خلال الأسابيع الماضية عن مدى سرعة تغير السوق؛ ففي 29 أغسطس، كان سعر جرام الذهب عيار 21 قد وصل إلى نحو 6350 جنيهًا، قبل أن يتراجع لاحقًا، بينما شهد بداية سبتمبر تحركات جديدة مع تغير الأسعار العالمية.

هل يستمر الذهب في الارتفاع؟

من الصعب الجزم باتجاه واحد لسعر الذهب خلال الأيام المقبلة، لأن المعدن الأصفر يتأثر بمجموعة كبيرة من العوامل الاقتصادية والسياسية والمالية.

وتظل بيانات الاقتصاد الأمريكي، وتحركات الدولار، وعوائد السندات، وتوقعات أسعار الفائدة من أبرز العوامل التي تراقبها الأسواق حاليًا.

كما أن أي تطورات مفاجئة في الاقتصاد العالمي أو الأسواق المالية يمكن أن تؤثر في شهية المستثمرين تجاه الذهب.

ويؤكد التحرك الأخير أن الذهب ما زال واحدًا من أكثر الأصول التي تحظى بمتابعة عالمية، خاصة في أوقات ارتفاع حالة عدم اليقين في الأسواق. وقد شهد المعدن الأصفر خلال الفترة الماضية موجات صعود وهبوط متتالية، ما يجعل متابعة السعر لحظة بلحظة أمرًا مهمًا للمستثمرين والمتعاملين في السوق.

وبالنسبة للمستهلك المصري، فإن متابعة السعر المعلن للجرام وحدها لا تكفي عند اتخاذ قرار الشراء، إذ يجب الانتباه أيضًا إلى المصنعية والفروق بين أسعار البيع والشراء، وعدم التعامل مع أي سعر متداول على مواقع التواصل الاجتماعي باعتباره سعرًا رسميًا إلا بعد التأكد من مصدره وتوقيت تحديثه.

ومع بداية تعاملات الخميس، عاد الذهب إلى دائرة الاهتمام بقوة بعد ارتفاعه محليًا وعالميًا في الوقت نفسه. وبينما سجل عيار 21 في مصر نحو 6300 جنيه للجرام، وصل الذهب عالميًا إلى أكثر من 4400 دولار للأوقية، لتظل الأسواق في حالة ترقب لما ستكشف عنه البيانات الاقتصادية الأمريكية المقبلة وما قد تتركه من تأثير على الدولار والفائدة والذهب.

وبذلك يظل السؤال الأبرز خلال الفترة المقبلة: هل يستطيع الذهب مواصلة موجة الصعود، أم أن تغير توقعات الفائدة الأمريكية قد يدفع الأسعار إلى موجة جديدة من التراجع؟

الإجابة ستتحدد مع صدور البيانات الاقتصادية وتحركات الأسواق خلال الأيام المقبلة، في ظل استمرار المعدن الأصفر في جذب اهتمام المستثمرين والمستهلكين على حد سواء.

تعليقات

لا يسمح بالتعليقات الجديدة.