آخر الأخبار

في ذكرى رحيله.. محطات من مسيرة حسين الشربيني بين الصحافة، الإذاعة، الفن، و«جري الوحوش»

 كتبت: ياسمين خيري 


في ذكرى رحيله.. محطات من مسيرة حسين الشربيني بين الصحافة، الإذاعة، الفن، و«جري الوحوش»

نستعرض أبرز محطات حياة الفنان الراحل حسين الشربيني في ذكرى وفاته؛ من بداياته في الصحافة والتلفزيون، مرورا برحلة التألق المسرحي والسينمائي، وحتى أيامه الأخيرة.

 البدايات والميلاد: من عالم الاجتماع إلى الفن

تمر اليوم ذكرى رحيل الفنان القدير حسين الشربيني (سين الشربيني أحمد الشربيني)، الذي وُلد في 16 نوفمبر 1935 بالقاهرة لأسرة جذورها من مدينة شربين بمحافظة الدقهلية، ورحل عن عالمنا في 14 سبتمبر 2007 عن عمر ناهز 72 عاماً.

بدأت ملامح موهبة الشربيني تلوح في أفق الطفولة عندما لفت مدرس اللغة العربية انتباهه لقدراته المتميزة في الإلقاء. والتحق بكلية الآداب جامعة القاهرة لدراسة علم الاجتماع وعلم النفس عام 1954، وهناك التقى بالدكتور رشاد رشدي -المشرف على النشاط الفني بالكلية- الذي نصحه باحتراف الفن والالتحاق بمعهد الفنون المسرحية، ليتخرج في الآداب عام 1958، ويحصل على بكالوريوس المعهد العالي للفنون المسرحية عام 1960.

وقبل استقرار مسيرته الفنية، خاض الشربيني محطات مهنية متنوعة؛ حيث عمل معلماً لفترة قصيرة، ثم عُين بهيئة السك الحديدية بأسيوط وتركها بعد 11 يوما فقط ليعود إلى العاصمة ويعمل صحفيا بجريدة «الجمهورية»، ثم مذيعا بالتلفزيون المصري مع انطلاق بثه الأول في مطلع الستينيات.

 مشوار ثري بين المسرح والسينما والتلفزيون

انطلق الشربيني في عالم التمثيل عبر «مسرح التلفزيون» مسجلا حضورا في أدوار صغيرة بمسرحيات مثل «شقة للإيجار» و«من أجل ولدي». أما سينمائيا فوقفت بداياته عند فيلمي «المارد» (1964) و«الجزاء» (1965)، ليشارك طوال مسيرته في نحو 90 فيلما سينمائيا بارزا من أبرزها:

في السينما: جري الوحوش (الذي يُعد من أشهر علاماته الفنية)، الأفوكاتو، وزير في الجبس، اليتيم والذئاب، وعطشانة.

في الدراما والتلفزيون: طلقة رصاص (بدور حسنين)، الحب والظلال، السرداب، الأنصار، بالإضافة إلى مشاركته المميزة في فوازير المناسبات عام 1988.

 جوائز رفيعة وتكريمات مسيرة العطاء

نظير إسهاماته الفنية الكبيرة، حصد الراحل العديد من الجوائز والتكريمات البارزة، شملت:

لقب «فنان قدير» من المسرح الحديث.

تكريم خاص من وزير الثقافة الأسبق فاروق حسني.

جائزتا «أحسن ممثل دور ثان» عن فيلمي الرغبة وجري الوحوش في مهرجان القاهرة السينمائي الدولي.

جائزة «أحسن ممثل» في مهرجان القاهرة الثاني عشر للإذاعة والتلفزيون، وتكريم في مهرجان زكي طليمات.

 السنوات الأخيرة وخاتمة مباركة

ابتعد حسين الشربيني عن الأضواء لنحو 5 سنوات عقب تعرضه لإصابة بكسر في مفصل القدم اليسرى عام 2002 ومعاناته الصحية، فقضى أيامه الأخيرة محاطا بأسرته في التقرب إلى الله والعبادة. وتُوفي في شهر رمضان الكريم وهو جالس على مائدة الإفطار، ليُشيع جثمانه الطاهر من مسجد رابعة العدوية بالقاهرة، تاركا إرثا فنيا خالدا في وجدان الجمهور العربي.

تعليقات