آخر الأخبار

الشراكة المصرية السعودية.. حصن الأمن القومي العربي وشراكة المصير المشترك

 كتبت: ياسمين خيري 


الشراكة المصرية السعودية.. حصن الأمن القومي العربي وشراكة المصير المشترك

تقرير شامل يسلط الضوء على عمق العلاقات المصرية السعودية والتكامل الاقتصادي والدبلوماسي، والتنسيق العسكري والأمني لمواجهة التحديات ودحر الإرهاب.

 روابط تاريخية وجغرافية وعقدية راسخة في وجدان الأمة

تضرب جذور الروابط التاريخية والجغرافية والعقدية بين مصر والمملكة العربية السعودية في أعماق الوجدان الشعبي والرسمي للبلدين الشقيقين، لتشكل نسيجا استراتيجيا متينا يصعب اختراقه أو النيل من تلاحمه. وتكشف شواهد الواقع المعاش عن وجود كيمياء توافقية تجمع بين الشعبين، وتدفع بهما بصلابة نحو بناء مستقبل مشرق يرتكز على نهضة شاملة وإعمار مستدام، غير التفات للمحاولات المغرضة التي تسعى لبث الفتنة أو التحريض أو عرقلة مسيرة التنمية والازدهار.

وتقوم العلاقات الرسمية بين القاهرة والرياض على أصول الأصالة والرقي في التعاطي مع كافة الملفات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك؛ لتغدو هاتان الدولتان بمثابة رمانة الميزان الضامنة لاستقرار الشرق الأوسط بأسره بفضل فاعليتهما، والتزامهما النبيل بالمواثيق الدولية، وتوجههما الثابت نحو تعزيز مسارات السلام ودحر الجماعات المتطرفة التي تسعى لزعزعة استقرار المنطقة.

 تواصل القيادات ووعي جمعي يحبط مخططات الشائعات

تضرب قيادتا البلدين أروع الأمثلة في الوئام والتواصل التنسيقي المستمر من خلال التشاور الدائم والمتبادل بين الرئيس عبد الفتاح السيسي، وأخيه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وسمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان؛ وتبادل الرؤى بشفافية تسهم في دحض مآرب التشكيك وإجهاض الشائعات. وتترجم هذه الوشائج الممتدة بين "الهرم والحرم" إلى سياسات حكيمة ترعى مصالح الأمة وتصون المقدرات الوطنية.

وتقف صلابة النسيج المصري السعودي سدا منيعا أمام كافة المحاولات البائسة التي تطلقها جماعات الظلام وعلى رأسها تنظيم الإخوان الإرهابي عبر المنصات الرقمية لتسميم الأذهان وتأليب الشعوب. فالمرجعية الوسطية التي يتبناها البلدان تلفظ الطائفية وتحارب الإرهاب، ويمتلك الوعي الجمعي لكلا الشعبين الحصانة الكافية لإسقاط مساعي الإفساد أمام متانة الأخوة التاريخية الصادقة.

 تنسيق دبلوماسي مكثف لحمل القضايا العربية المصيرية

تتوجه الجهود الدبلوماسية المشتركة بين القاهرة والرياض بتركيز بالغ نحو تبني القضايا العربية المصيرية، والعمل الدؤوب على إنقاذ المناطق المنكوبة عبر اتصالات مكثفة لوقف نزيف الصراعات والتوسط لحل النزاعات. وتضطلع الدولتان بمسؤوليات أخلاقية وتاريخية تحتم عليهما فرض مسارات جادة لإعادة الاستقرار، وإنفاذ المساعدات الإنسانية والحد من مخاطر الانقسامات الطائفية والتدخلات الخارجية.

ويمتد التنسيق الدبلوماسي النشط ليشمل كافة قضايا الشأن العربي الملحة في دول الجوار؛ انطلاقا من إيمان راسخ بأهمية تسوية النزاعات عبر وساطات جادة وشراكات إيجابية تحفظ وحدة الصف العربي وتصون سيادة الدول واستقلال قرارها الوطني.

 تكامل اقتصادي وشراكة تنموية واعدة

تتسع آفاق الشراكة الاقتصادية بين مصر والسعودية بخطى متسارعة عبر تدشين حزمة من المشروعات التنمية العملاقة التي تبرهن على صدق المسيرة نحو التكامل الاستراتيجي المطلوب. وتمتد هذه الجهود لتشمل تقديم تيسيرات وحوافز استثمارية متكاملة تهدف لتذليل العقبات أمام المستثمرين وتوسيع دائرة الفرص في القطاعات الصناعية والتجارية، استناداً إلى مناخ استثماري آمن يضمن منافع مشتركة للجانبين.

 أمن قومي مشترك وتنسيق عسكري لحماية البحر الأحمر

تمثل استراتيجية الأمن القومي المشترك ركيزة أساسية تدعمها اتفاقيات أمنية متطورة وتعاون عسكري شاسع يشمل تنفيذ مناورات وتدريبات عملية رفيعة المستوى لرفع الجاهزية والردع. وتبرز أهمية هذا التعاون بصورة خاصة في منطقة البحر الأحمر والممرات المائية الحيوية لمواجهة التهديدات الاستثنائية والذود عن المقدرات السيادية ضد أي تدخلات سافرة.

ويتوج هذا التلاحم عبر أواصر المودة والتواصل الإنساني الممتد مجتمعيا وثقافيا في نسق قيم يرتكز على الاعتدال، لينصهر الشعبان الشقيقان في كيان واحد متمسك بوشائجه التاريخية، ومستند إلى قواعد متينة من التضامن العربي الأصيل الذي لا تزعزعه المتغيرات.

تعليقات