كتبت: ياسمين خيري
تقرير قانوني يرصد أبعاد جريمة تلقي الأموال وتوظيفها، ويستعرض الفارق بين النصب والمضاربة الشرعية ومخاطر ظاهرة «المستريح» على الاقتصاد القومي.
ظاهرة «المستريح» وأبعاد الاستيلاء على الأموال
سلط تقرير صادر عن موقع «برلماني»، المتخصص في الشأن التشريعي والنيابي، الضوء على الجرائم المتزايدة لتلقي الأموال واستثمارها خارج الأطر المصرفية، وهي الظاهرة الشهيرة بجرائم «المستريح».
وتستند هذه الجرائم في جوهرها إلى استغلال طمع بعض المواطنين في الثراء السريع أو قلة منافذ الاستثمار المتاحة، حيث يوهم الجناة الضحايا بتشغيل أموالهم مقابل عوائد شهرية مرتفعة تفوق الفوائد البنكية، مما يوقع المودعين في فخ النصب والاحتيال.تاريخ توظيف الأموال وتأثيره على الاقتصاد
تعود جذور هذه الظاهرة في مصر إلى فترة الثمانينيات، عندما أطلقت شركات أفراد حملات إعلانية لاستثمار أموال المواطنين مقابل صكوك تضمن استرداد الأصل والعائد في أي وقت:
غياب الاستثمار الحقيقي: اعتمدت أغلب تلك الشركات على دفع العوائد الشهرية من أصل رؤوس أموال المودعين الجُدد، دون وجود استثمارات فعلية أو أرباح حقيقية.
التهديد الاقتصادي: أدى تهافت المواطنين على سحب أموالهم من البنوك وإيداعها لدى الموظفين غير الشرعيين إلى عزوفهم عن الاستثمار المباشر في السوق، مما شَكّل تهديدا صريحا للاقتصاد القومي.
لحظة الانهيار: ظهرت الأزمات المتتالية عند عجز الجناة عن سداد العوائد أو رد الأصول المالية للمواطنين عند المطالبة بها.
التأصيل القانوني: الفرق بين «المضاربة الشرعية» والنصب
أوضح الخبراء القانونيون التمييز الحاسِم بين التجارة المباحة والجريمة الجنائية:
المضاربة الشرعية: تقوم قانونا وشرعا على قاعدة «الغُرم بالغُنم»، وتستوجب المشاركة الفعلية في الربح والخسارة وتغليب المخاطرة الاستثمارية الحقيقية.
جريمة توظيف الأموال والنصب: تقوم على إعطاء الضحية عائدا ثابتا ومضمونا وهميا لتجميع رؤوس الأموال دون ترخيص قانوني، وهي الجريمة المعاقب عليها وفق قوانين تلقي أموال الجمهور وتجميعها خارج المظلة المصرفية الرسمية.
