كتبت: ياسمين خيري
توصل «دويتشه بنك» إلى تسوية سرية خارج المحكمة لإغلاق دعوى قضائية أقامها مصرفي سابق بقيمة 176.3 مليون دولار، مع تأثير مالي طفيف على نتائج الربع الثالث لعام 2026.
تسوية سرية تسقط دعوى التعويض المالي
تمكن المصرف الألماني «دويتشه بنك» من إغلاق ملف دعوى قضائية بقيمة 176.3 مليون دولار (ما يعادل 152 مليون يورو)، كان قد رفعها مصرفي استثماري سابق، وذلك عقب التوصل إلى تسوية ودية جرت خارج أروقة المحاكم.
وأكد متحدث باسم المصرف في فرانكفورت التوصل إلى اتفاق سري يحسم كافة المطالبات والاتهامات بين الطرفين، دون الخوض في التفاصيل المالية للاتفاق، مشيرا إلى أن هذه التسوية لن تتسبب سوى في تأثير مالي طفيف جدا على نتائج أعمال البنك خلال الربع الثالث من عام 2026.
وعلى إثر التنازل، قررت المحكمة الإقليمية بمدينة فرانكفورت إلغاء جلسة النظر في القضية، بعدما سحب الموظف السابق دعواه رسمياً.
خلفيات النزاع والاتهام بتقديم "كبش فداء"
وكان المصرفي الاستثماري السابق قد طالب بتعويضات ضخمة تتجاوز ملايين اليوروهات عن أضرار مزعومة طالت مسيرته المهنية، جراء محاكمة جنائية خضع لها في إيطاليا على خلفية صفقات مشتقات مالية معقدة أبرمها البنك عام 2008 مع مصرف «بانكا مونتي ديل باكي دي سيينا» الإيطالي (MBS).
ووفق بيانات المحكمة الإقليمية، دفع المدعي بأن المصرف اعتمد أساليب محاسبية مشكوكا فيها خلال تلك الفترة، قبل أن يقدمه للجهات الرقابية والإعلام كـ «كبش فداء» عند فتح التحقيقات.
وكانت محكمة إيطالية قد أصدرت أحكاما بالسجن عام 2019 بحق موظفين سابقين بالبنك بتهم التلاعب بالسوق وتزوير البيانات المالية، قبل أن تقضي محكمة الاستئناف عام 2022 ببراءة جميع المتهمين وإسقاط التهم عنهم.
دعاوى قضائية قائمة في لندن
وفي السياق ذاته، يواجه «دويتشه بنك» أربع دعاوى قضائية مماثلة قيد النظر أمام المحاكم بالعاصمة البريطانية لندن، بقيمة نزاعات إجمالية تتجاوز 600 مليون جنيه إسترليني (نحو 700 مليون يورو)، وذلك بعدما نجح البنك في وقت سابق بتسوية نزاع مع موظف سابق سادس خارج المحكمة.
يُذكر أن «دويتشه بنك» ينفي باستمرار هذه الاتهامات، مؤكدا في تقاريره السنوية أن تلك المطالبات «لا أساس لها من الصحة»، وأن البنك يواصل التصدي لها والطعن في خسائرها المبالغ فيها.
