بعد اعلان وزير الاتصالات مصطفى سند حذف الاصفار وتغيير العملة مخاوف من هروب الاموال المكتتنزة نحو العقار والذهب والدولار
بغداد سبأ نيوز
إعداد علي سلمان
اعاد اعلان وزير الاتصالات مصطفى سند عن قرار الحكومة بحذف الاصفار وتغيير العملة الوطنية فتح ملف السيولة النقدية الكبيرة المتداولة خارج النظام المصرفي وما يمكن ان يترتب عليه من تداعيات اقتصادية خلال الفترة المقبلة
ورغم ان القرار معلوم لكثيرين منذ اشهر ولا يحمل الوزير سند مسؤولية الاعلان عنه الا انه مثل شرارة دفعت الكثير من الجهات والافراد الذين يكتتنزون مبالغ كبيرة من النقد الى اعادة حساباتهم وتحديد مصير تلك الاموال بعيدا عن البنوك
وبحسب متابعين للشأن الاقتصادي فان الخطوة الحكومية تهدف بالاساس الى تقليص الكتلة النقدية وتسهيل التعاملات وتقليل الاعتماد على الدولار لكنها في المقابل قد تدفع بجزء كبير من الاموال غير المعلنة الى قنوات شراء سريعة تحاشيا للمرور عبر المصارف ومنعا للاطلاع على حجم تلك الاموال ومصادرها
ويتوقع الخبراء ان تشهد الاسابيع القادمة اقبالا ملحوظا على ثلاثة ملاذات تقليدية وهي العقارات والذهب والدولار باعتبارها الاصول الاكثر امانا وقدرة على الاحتفاظ بالقيمة خلال فترات التحول النقدي
ويشير محللون الى ان سوق العقار سيكون الوجهة الاولى خصوصا في بغداد والمحافظات الكبرى حيث سيتم تحويل السيولة الى شقق واراض ومحال تجارية باعتبارها استثمارا طويل الامد يصعب تتبعه كما سيرتفع الطلب على الذهب الخالص والسبائك كملاذ امن ضد اي تقلبات محتملة لسعر الصرف خلال فترة الاستبدال اما الدولار فسيبقى خيارا حاضرا بقوة لدى من يفضلون الاحتفاظ بالسيولة الاجنبية خارج المنظومة المصرفية
ويحذر اقتصاديون من ان هذا التوجه قد يؤدي الى ارتفاع مصطنع في اسعار العقار والذهب خلال المدى القصير وخلق فجوة سعرية جديدة تضر بالمواطن العادي الباحث عن سكن او مدخرات بسيطة
وطالبوا الحكومة في الوقت نفسه بوضع آليات واضحة وشفافة لعملية الاستبدال وتوفير ضمانات للمودعين الصغار وعدم السماح بتحول القرار الى فرصة لتبيض اموال او تهريبها الى خارج البلاد
ويبقى السؤال الاهم هل ستنجح خطة حذف الاصفار في سحب الكتلة النقدية الى داخل البنوك ام انها ستدفع بها اكثر نحو الاكتناز والاستثمار خارج الرقابة وهو ما سيحدده حجم الثقة بين المواطن والمصارف خلال الاشهر القادمة
اعداد:علي سلمان
