آخر الأخبار

سياسة تأليب الرأي العام وتزييف الوعي.. آليات المواجهة واستراتيجيات التحصين

 كتبت: ياسمين خيري 


سياسة تأليب الرأي العام وتزييف الوعي.. آليات المواجهة واستراتيجيات التحصين

تحليل لمخاطر استراتيجيات تأليب الرأي العام الشائعات عبر المنصات الرقمية، وسبل مواجهتها بتعزيز الوعي القومي ودور الدراما والمؤسسات الوطنية.

 صناعة الوعي الرشيد في مواجهة الضجيج الرقمي

يتشكل الوعي الجمعي الرشيد للمجتمعات عبر مسار طويل من المعارف الدقيقة والمستمدة من مصادرها الرسمية الموثوقة، مجسدا إرادة الوطن الحقيقية تجاه قضايا المصير.

وفي المقابل، تطفو على سطح منصات التواصل الاجتماعي توجهات رقمية متسارعة تفتقر إلى الاستناد المعرفي؛ حيث تعتمد على الترويج لصور زنيفة واستقطابات موجهة لا تعبر بأي حال عن الاتجاهات الراسخة والأصيلة لأبناء المجتمع.

استراتيجيات التأليب وآليات زرع الشائعات

تعتمد المخططات الموجهة لتأليب الرأي العام على استغلال مساحات الغموض ونشر المعلومات المجتزأة، بهدف صناعة حالة من الإرباك والضجيج الرقمي عبر الآتي:

ضرب الثقة المجتمعية: توجيه الاهتمام نحو قضايا هامشية وتفتيت اللحمة الوطنية وخلق فجوة بين المواطن ومؤسسات الدولة.

استغلال ضعف التوعية: تسلل الشائعات المغرضة نتيجة غياب الحد الأدنى من الثقافة الموثقة لدى المتلقي حول القضايا المطروحة.

تهديد الأمن القومي: خدمة أجندات تسعى لتفكيك النسيج الاجتماعي، وإضعاف الروح المعنوية، والتشويش على مسارات التنمية المستدامة.

 خطوات التحصين وآليات المواجهة الوطنية

يتطلب التصدي لهذه الممارسات الممنهجة تظافر جهود الدولة والمواطنين عبر محاور متعددة:

الترسيخ المعرفي: التزام المواطنين بالمرجعيات الرسمية للتحقق من البيانات والدقة قبل تداول الأخبار.

التشريعات الرادعة: سن قوانين صارمة من قِبل المؤسسات التشريعية لحماية السلم العام والدفاع عن مقدرات الوطن.

التوعية والتثقيف: تنظيم ندوات تثقيفية شاملة لرفع المستوى الفكري لكافة أطياف المجتمع وبناء حائط صد ضد الأفكار الهدامة.

الدور التنويري للدراما: الاستثمار في الأعمال الدرامية والفنية لتقديم معالجات عميقة تصوب المفاهيم المغلوطة، وتغرس قيم الانتماء والمسؤولية المجتمعية.

تعليقات