آخر الأخبار

هل تهدد زلازل إندونيسيا وكولومبيا مصر؟.. «البحوث الفلكية» تكشف الحقيقة

كتب: سيلين القاضي 

هل تهدد زلازل إندونيسيا وكولومبيا مصر؟.. «البحوث الفلكية» تكشف الحقيقة
هل تهدد زلازل إندونيسيا وكولومبيا مصر؟.. «البحوث الفلكية» تكشف الحقيقة


أثارت الزلازل القوية التي شهدتها كل من إندونيسيا وكولومبيا خلال الأيام الماضية حالة من التساؤل والقلق لدى عدد من المواطنين في مصر، خاصة مع تداول معلومات عن هزات بلغت قوتها 7.7 درجة في إندونيسيا و7.4 درجة في كولومبيا، وما إذا كان لهذه الزلازل تأثير محتمل على الأراضي المصرية.


وفي هذا السياق، أوضح المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية أن الزلازل التي وقعت في البلدين لا تمثل خطرًا مباشرًا على مصر، مرجعًا ذلك إلى اختلاف المواقع الجغرافية والتكتونية، فضلًا عن المسافات الشاسعة التي تفصل مصر عن بؤرتي الزلزالين.


وأوضح المعهد أن النشاط الزلزالي يرتبط بصورة أساسية بحركة الصفائح التكتونية التي تشكل القشرة الأرضية، مشيرًا إلى أن غالبية الزلازل القوية تحدث بالقرب من الحدود الفاصلة بين هذه الصفائح، وهو ما يجعل مناطق مثل إندونيسيا وكولومبيا أكثر تعرضًا للنشاط الزلزالي.


موقع مصر يقلل من تأثرها بالزلازل البعيدة


وأشار المعهد إلى أن مصر تقع داخل الصفيحة الإفريقية، وبعيدة عن أبرز حدودها التكتونية النشطة، ولذلك فإن مستوى النشاط الزلزالي في البلاد يُصنف عمومًا ضمن النطاق المنخفض إلى المتوسط مقارنة بالمناطق الواقعة مباشرة على حدود الصفائح النشطة.


وأكد أن البعد الجغرافي يمثل عاملًا رئيسيًا آخر في تفسير عدم انتقال تأثير الزلازل البعيدة إلى مصر، إذ تفصل آلاف الكيلومترات وعدة صفائح تكتونية بين الأراضي المصرية ومواقع الزلازل التي شهدتها إندونيسيا وكولومبيا.


ولفت إلى أن الطاقة الناتجة عن الزلزال تتناقص تدريجيًا كلما ابتعدت المسافة عن مركز الهزة، وبالتالي فإن وقوع زلزال قوي في منطقة جغرافية بعيدة لا يعني بالضرورة تأثر مناطق أخرى تبعد عنها آلاف الكيلومترات.


زلزال إندونيسيا وقع في منطقة نشطة زلزاليًا


وجاءت تصريحات المعهد بالتزامن مع تعرض إندونيسيا لزلزال بلغت قوته 7.7 درجة، وهي دولة تقع ضمن منطقة «حلقة النار» بالمحيط الهادئ، التي تُعد من أكثر مناطق العالم نشاطًا من الناحيتين الزلزالية والبركانية نتيجة التقاء وتحرك عدد من الصفائح التكتونية.


زلزال كولومبيا.. 7.4 درجة


كما شهدت كولومبيا زلزالًا بلغت قوته 7.4 درجة، وكان مركزه في بلدية سان خوسيه ديل بالمار بإقليم تشوكو، الأمر الذي زاد من التساؤلات حول وجود علاقة بين الزلزالين وبين النشاط الزلزالي في مصر.


وشدد المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية على عدم وجود تأثير مباشر لهذه الأحداث الزلزالية على مصر، موضحًا أن اختلاف المواقع التكتونية، ووجود مصر داخل الصفيحة الإفريقية، فضلًا عن المسافات الكبيرة، تمثل عوامل علمية تفسر عدم تأثر الأراضي المصرية بهذه الزلازل.


ودعا المعهد المواطنين إلى تحري الدقة والاعتماد على البيانات الصادرة عن الجهات الرسمية والمتخصصة، وعدم الانسياق وراء الشائعات أو المعلومات غير الموثوقة المتعلقة بالنشاط الزلزالي.

Celine
Celine
تعليقات