كتبت: ياسمين خيري
إطلاق حوار وطني شامل ومستقل
أعلن رئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، عن ترتيبات جارية لإطلاق حوار سياسي شامل يجمع مختلف القوى الوطنية، بهدف التواثق على أسس البناء الوطني والمبادئ الحاكمة التي تضمن وحدة البلاد وتضع حداً للأزمات المتكررة.
وأكد البرهان، وفقا لما أوردته قناة القاهرة الإخبارية، أن هذا الحوار الوطني سيكون مستقلا تماما ولن تتداخل السلطات في أجندته أو مساراته المحددة، مشيرا إلى أن الهدف الأساسي يكمن في إشراك القوى الوطنية بفاعلية في إدارة مؤسسات الحكم وإكمال مسار الانتقال المدني الديمقراطي.
شروط المشاركة ورفض الإملاءات الخارجية
وأوضح رئيس مجلس السيادة، في خطاب وجهه للشعب السوداني بمناسبة عيد الأضحى المبارك، أن الحوار المرتقب يستهدف جمع "أصحاب الوجعة" والأطراف الوطنية المخلصة، مؤكدا أن الدعوات ستُوجَّه لجميع القوى الوطنية باستثناء "من تلطخت أيديهم بدماء الشعب السوداني".
وشدد البرهان على أن الشعب السوداني لن يقبل بفرض أي حلول أو إملاءات ذات طابع أيديولوجي أو عقائدي، كما لن يعترف بمخرجات المؤتمرات والحوارات التي تُعقد في العواصم الخارجية بمرتهنات وأجندات أجنبية، مؤكدا التزام الحكومة بتوفير كل التسهيلات والضمانات اللازمة لإنجاح الحوار وتنفيذ كافة مخرجاته على أرض الواقع.
سياق سياسي ودعوات متكررة للتوافق الوطني
تأتي هذه التصريحات في ظل جهود واستدعاءات متكررة لإنهاء حالة الانقسام وتحقيق التوافق السياسي بين مختلف المكونات السودانية. وتستهدف هذه المبادرة فتح باب النقاش بين الأطراف الوطنية المباشرة للوصول إلى رؤية مشتركة تمهد لإدارة مرحلة انتقالية مستقرة.
وتراهن القيادة السودانية على أن الحوار "السوداني - السوداني" المقام داخل البلاد هو الخيار الوحيد القادر على استعادة الاستقرار السياسي والاجتماعي، وحماية السيادة الوطنية، وبناء رؤية مستقبلية تضمن وحدة أراضي الدولة ومؤسساتها الرسمية
