كتبت: ياسمين خيري
تحذيرات دولية واسعة مع دخول أزمة مضيق هرمز شهرها السادس، وسط احتجاز 6000 بحار على متن 400 سفينة وارتفاع أسعار النفط والأسمدة عالمياً.
تداعيات متصاعدة على الملاحة وإمدادات الطاقة
بعد مرور ستة أشهر على اندلاع الصراع بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، تواصل الاضطرابات الأمنية إتخام حركة الملاحة في الخليج العربي. ويواجه مضيق هرمز، الذي يعبر منه نحو 20% من الإمدادات النفطية العالمية، حالة شلل واغلاق شبه تام، مما ألقى بظلاله الثقيلة على حرية التجارة وسلاسل الإمداد الدولية.
وأكد الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية (IMO)، أرسينيو دومينجيز، أن الأزمة خلفّت حتى الآن ما لا يقل عن 70 هجوما موثقا على سفن الشحن الدولية أسفرت عن مقتل 19 بحارا، فيما لا يزال نحو 6000 بحار عالقين على متن 400 سفينة داخل الخليج غير قادرين على العبور.
تحذيرات أممية وأزمة إنسانية على متن السفن
أوضحت جوزفين لاتو سانفت، المتحدثة باسم المنظمة البحرية الدولية، أن الأزمة شهدت في بدايتها احتجاز نحو 20 ألف بحار على متن 2000 سفينة، مشيرة إلى أن الآلاف يعملون حاليا في ظروف عالية الخطورة. وأضافت أن اضطراب إمدادات الوقود والأسمدة يؤثر مباشرة على الاقتصادات والمجتمعات حول العالم.
من جانبه، حذر الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو جوتيريش، من أن الصراعات الراهنة باتت تخنق شرايين التجارة والنظام الغذائي العالمي. وسلط الضوء على تأثيرات الأزمة:
أسواق الطاقة: ارتفاع أسعار النفط بنسبة تقارب 33% مقارنة بمستويات ما قبل الصراع.
القطاع الزراعي: قفزات حادة في أسعار الأسمدة والسلع الأساسية تؤثر على إنتاجية المحاصيل وتزيد معدلات الجوع عالمياً.
تعدد البؤر: تقاطع أزمة مضيق هرمز والبحر الأحمر (باب المندب) مع تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية على سلاسل تصدير الحبوب والمنتجات الزراعية.
ودعت المنظمة البحرية الدولية والأمم المتحدة إلى تعزيز الإرادة السياسية والالتزام بالقوانين الدولية لضمان حق المرور الآمن عبر المضايق والممرات المائية الحيوية.
