آخر الأخبار

واشنطن تستعد لخنق اقتصاد إيران.. 5 أوراق ضغط رئيسية على طاولة ترامب

 كتبت: ياسمين خيري 


واشنطن تستعد لخنق اقتصاد إيران.. 5 أوراق ضغط رئيسية على طاولة ترامب

تستعد الولايات المتحدة لفرض ضغوط اقتصادية غير مسبوقة على إيران؛ حيث تبحث إدارة الرئيس دونالد ترامب استخدام 5 أوراق ضغط مالية وبحرية لخنق اقتصاد طهران وتجفيف منابع إيراداتها.

 حملة "الغضب الاقتصادي" وتصعيد العقوبات الأميركية

تستعد الإدارة الأميركية لشن حملة ضغوط اقتصادية وصفها مسؤولون بأنها "غير مسبوقة" ضد طهران، تزامنا مع الحصار البحري والعقوبات الدولية المشددة المفروضة عليها. وتأتي هذه التطورات في أعقاب تصريحات وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، التي أكد فيها تحرك واشنطن نحو إحكام الخناق الاقتصادي على إيران عبر استراتيجية جديدة أُطلق عليها اسم "الغضب الاقتصادي".

ورغم عدم الإعلان الرسمي حتى الآن عن حزمة الإجراءات الجديدة، إلا أن وزارة الخزانة الأميركية تمتلك أدوات مالية وإدارية متعددة تمكن الرئيس دونالد ترامب من توجيه ضربات قاسية لمصادر التمويل الإيراني، وذلك استنادا إلى تحليلات وكالة "بلومبيرغ" الاقتصادية.

 أوراق الضغط الـ 5 المتاحة أمام واشنطن

تركز الخيارات المتاحة أمام الإدارة الأميركية على خمس محاور أساسية لتضييق الخناق على الموارد المالية لطهران:

خنق مبيعات النفط للصين: تشترط الصين أكثر من 90% من صادرات النفط الإيراني. ورغم استهداف واشنطن للمصافي الصينية الصغيرة، إلا أن ورقة الضغط الأقوى تكمن في فرض عقوبات مباشرة على البنوك الصينية الكبرى التي تمول هذه التجارة، رغم ما تحمله الخطوة من مخاطر تصعيد التوتر مع بكين قبيل القمة المرتقبة بين ترامب وشي جين بينغ.

 استهداف شبكات الصرافة والوساطة: تسعى واشنطن لقطع القنوات المباشرة التي تستخدمها إيران لإعادة تحويل عائدات النفط (المستلمة غالبا باليوان الصيني) إلى الداخل الإيراني. ورغم إدراج العديد من شركات الصرافة على قائمة العقوبات بتهمة غسل الأموال، إلا أن طهران تعتمد على بناء قنوات وشبكات بديلة باستمرار.

 تفعيل العقوبات الثانوية الشاملة: تتجه واشنطن للتهديد بفرض عقوبات ثانوية على أي مؤسسة أو دولة تتعامل تجاريا مع إيران، على غرار سيناريو كوريا الشمالية عام 2017، مما يجبر الشركات العالمية على الاختيار بين السوق الإيراني أو النظام المالي الأميركي، وهو ما قد يؤثر أيضاً على دول مثل تركيا وروسيا.

مصادرة الأصول الإيرانية في الخارج: تتجاوز هذه الخطوة مجرد تجميد الأموال إلى المصادرة الفعلية للأصول الخاضعة للولايات المتحدة استنادا لإجراءات تاريخية مشابها، غير أن صعوبة العملية تكمن في تركز أغلب الثروات الإيرانية في دول ثالثة تتطلب تعاوناً دبلوماسيا وقانونيا معقدا

5. ملاحقة وتفكيك "الأسطول السري": بالتوازي مع الحصار البحري، تتجه واشنطن لتوسيع استهداف السفن والموانئ والمحطات والبنية التحتية التابعة لما يُعرف بـ "الأسطول السري" الذي يسهم في تهريب النفط وإتمام عمليات الشحن غير الرسمية.

 التداعيات الاقتصادية والتحديات القانونية

ترافق هذه الخيارات مخاطر اقتصادية وضغوطات على الأسواق العالمية؛ إذ إن أي تقليص حاد في تدفقات النفط الإيراني قد يحرم السوق الدولية من كميات كبرى من الخام منخفض التكلفة، مما يهدد بموجة ارتفاع جديدة في أسعار الطاقة العالمية.

كما تواجه الإدارة الأميركية تعقيدات قانونية وسياسية، خاصة مع إصدار الصين توجيهات لشركاتها المحلية بعدم الالتزام بالعقوبات الأميركية، مما يضع المؤسسات المالية الدولية بين فكي التوجيهات المحلية ومخاطر العزل عن نظام المبادلات المالي الأميركي

تعليقات