آخر الأخبار

فورد تتابع إنتاج سيارات «لينكولن كورسير» في 2027 بنظام هجين جديد

 


سيارة الـSUV الفارهة تعود إلى السوق الأميركية من مصانع الصين مع دفع رباعي قياسي وقوة تبلغ 305 أحصنة

الولايات المتحدة – ديترويت | 27 أغسطس/آب 2026
بعد أسابيع من التكهنات حول مستقبلها، أكدت شركة فورد موتور أن سيارة لينكولن كورسير لن تغادر السوق الأميركية كما كان متوقعاً، بل ستعود في العام المقبل بطراز جديد يحمل اسم كورسير هايبرد 2027. ويأتي هذا الإعلان ليطوي صفحة من الغموض أحاطت بمصير أصغر سيارات لينكولن الرياضية متعددة الاستخدامات، بعدما أشارت خطط سابقة إلى إيقاف إنتاجها لإفساح المجال أمام طراز كهربائي جديد.
وتحصل كورسير الجديدة على تحديثات في التصميم الخارجي، إلى جانب منظومة دفع هجينة تعمل بالبنزين والكهرباء وتأتي قياسياً مع نظام دفع رباعي. ووفق المعلومات التي نشرتها لينكولن ومصادر السيارات المتخصصة، ينتج النظام الجديد قوة إجمالية تصل إلى 305 أحصنة، في قفزة واضحة مقارنة بالطراز الهجين القابل لإعادة الشحن الذي كان متاحاً في نسخة 2026. [1] [2]


عودة غير متوقعة بعد قرار الإيقاف

كانت فورد قد أعلنت في الخريف الماضي أنها تعتزم إنهاء إنتاج لينكولن كورسير في مصنعها بمدينة لويفيل بولاية كنتاكي، وذلك بهدف إعادة تجهيز المنشأة لاستقبال إنتاج شاحنة كهربائية جديدة تحمل اسم فورد فاثوم. وبدا في ذلك الوقت أن كورسير ستنضم إلى مجموعة من الطرازات التي تنسحب من خطوط الإنتاج مع انتقال شركات السيارات إلى السيارات الكهربائية والمنصات الجديدة.
لكن وثائق رسمية ظهرت في يونيو/حزيران الماضي ألمحت إلى وجود طراز يحمل سنة الصنع 2027، ما أعاد فتح باب التكهنات بشأن مستقبل السيارة. ولم تكتفِ فورد بإبقاء الاسم في قوائمها، بل أكدت أن كورسير ستستمر فعلياً، مع تغيير جوهري في مكان الإنتاج؛ إذ ستصنع النسخ المخصصة للسوق الأميركية في الصين، وتحديداً في مدينة تشونغ تشينغ، قبل شحنها إلى الولايات المتحدة.
ويعكس هذا القرار محاولة من لينكولن للحفاظ على حضورها في فئة السيارات الرياضية متعددة الاستخدامات المدمجة الفارهة، وهي فئة تجمع بين الحجم العملي للمدن، وارتفاع وضعية الجلوس، والتجهيزات الراقية التي يبحث عنها المشترون في السيارات الفاخرة. وتشير تقارير متخصصة إلى أن كورسير كانت ثاني أكثر طرازات لينكولن مبيعاً خلال عام 2025، وهو ما يفسر رغبة الشركة في تمديد عمرها التجاري بدلاً من التخلي عنها بصورة نهائية. [3]

تصميم أمامي وخلفي أكثر حضوراً

لم تحصل كورسير 2027 على جيل جديد بالكامل، لكنها تستفيد من تحديثات مرئية تمنحها حضوراً أكثر تميزاً مقارنة بإصدار 2026. ويتركز التغيير الأبرز في الواجهة الأمامية، حيث أصبحت الشبكة الأمامية أعرض، كما لم تعد موضوعة فوق قطعة زخرفية أفقية كما في السابق. ويمنح هذا التعديل مقدمة السيارة مظهراً أكثر ترابطاً واتساقاً مع لغة التصميم الأحدث لعلامة لينكولن.
كذلك أصبحت المصابيح الأمامية أنحف، مع شريط من مصابيح LED يمتد على طول الجزء السفلي من الواجهة ويدخل بصرياً في الشبكة الأمامية. ويستحضر هذا الترتيب بعض سمات سيارة لينكولن أفياتور الأكبر حجماً، بما يساعد كورسير على الاقتراب من الملامح التصميمية المشتركة لعائلة العلامة التجارية.
وشملت التعديلات أيضاً مصدّي الصدمات الأمامي والخلفي، في حين احتفظت السيارة بالمصباح الخلفي الممتد بعرض المؤخرة، لكنه حصل على مظهر أكثر زخرفة وفخامة مع دمج شعار لينكولن في التصميم. وتقدم هذه التغييرات تحديثاً محسوباً بدلاً من إعادة رسم كاملة للسيارة، وهو أسلوب شائع عندما ترغب الشركة في إطالة دورة حياة طراز قائم مع خفض تكاليف التطوير.
وتضيف لينكولن ثلاثة تصاميم جديدة للعجلات، بأحجام 18 و19 و20 بوصة. كما تتوافر خمسة ألوان خارجية جديدة، هي الأزرق الليلي، والنحاسي الملون، والأحمر الناري، والأخضر المانهاتني، والأبيض البلاتيني. وتمنح هذه الخيارات السيارة مساحة أكبر للتخصيص، خصوصاً لدى العملاء الذين يربطون شراء السيارة الفاخرة بالتفاصيل الخارجية والتميّز البصري.
وتوفر حزمة Jet Appearance لمسات سوداء على الهيكل الخارجي، بينما تأتي فئة Reserve الأعلى تجهيزاً بعجلات سوداء مقاس 20 بوصة. وتستهدف الحزمة والفئة العليا المشترين الذين يفضلون مظهراً رياضياً أكثر قتامة، بدلاً من الطابع الكرومي التقليدي الذي كان حاضراً بقوة في سيارات لينكولن الفاخرة.

منظومة هجينة جديدة بقوة 305 أحصنة

تتمثل أهم تغييرات كورسير 2027 تحت غطاء المحرك. فجميع النسخ الجديدة تستخدم محرك احتراق داخلي رباعي الأسطوانات سعة 2.0 لتر مزوداً بشاحن توربيني، ويعمل إلى جانب محركين كهربائيين. وترتبط المنظومة بناقل حركة أوتوماتيكي متغير باستمرار، فيما يأتي الدفع الرباعي تجهيزاً قياسياً في جميع الفئات.
وتبلغ القوة الإجمالية للنظام 305 أحصنة، وهي زيادة كبيرة عن قوة كورسير الهجينة لعام 2026، التي كانت تنتج 266 حصاناً. كما أن توحيد منظومة الدفع في جميع نسخ 2027 يبسط تشكيلة السيارة، إذ لن يضطر المشتري إلى الاختيار بين محرك بنزين تقليدي، أو دفع أمامي، أو نظام هجين قابل لإعادة الشحن.
وتختلف فلسفة النظام الجديد عن فلسفة طراز 2026. فقد كانت النسخة السابقة من نوع الهجين القابل لإعادة الشحن، وتستخدم بطارية أكبر تتيح قيادة كهربائية بالكامل لمسافة تصل إلى 27 ميلاً، بحسب البيانات المنشورة عن ذلك الطراز. أما كورسير 2027 فتتخلى عن البطارية الأكبر لمصلحة نظام هجين تقليدي، يعمل على دعم محرك البنزين وتحسين الاستجابة والكفاءة من دون الحاجة إلى شحن السيارة من مصدر كهرباء خارجي. [2] [3]
ولا تعني هذه الخطوة أن السيارة أصبحت كهربائية بالكامل أو أنها قادرة على قطع مسافات طويلة بالطاقة الكهربائية وحدها؛ فوظيفة النظام الهجين التقليدي تتمثل في مساعدة محرك الاحتراق الداخلي واستعادة الطاقة أثناء التباطؤ والكبح، ثم استخدامها لدعم التسارع وتشغيل بعض وظائف السيارة. ولم تعلن لينكولن حتى وقت إعداد هذه المادة أرقام الاقتصاد في استهلاك الوقود النهائية رسمياً، في حين قدمت بعض التقديرات الصحفية أرقاماً أولية غير نهائية، ولذلك ينبغي التعامل معها بحذر إلى حين صدور بيانات الجهات المختصة.

مقصورتها تحتفظ بالهوية السابقة مع تحسينات محدودة

على مستوى المقصورة، لا تتجه كورسير 2027 إلى تغيير جذري. وتحتفظ السيارة بتصميم لوحة القيادة ومقود القيادة والعدادات الرقمية بقياس 12.3 بوصة، إلى جانب شاشة معلومات وترفيه مركزية بقياس 13.2 بوصة. ويشير ذلك إلى أن لينكولن ركزت في هذه السنة على تحديث منظومة الحركة والمظهر الخارجي أكثر من إعادة تصميم المقصورة بالكامل.
مع ذلك، تحصل السيارة على مقاعد بتصميم جديد من قطعة واحدة، كما تتوافر ثيمة داخلية جديدة تحمل اسم Stellar Sun. وفي فئة Reserve، يمكن للمشتري اختيار مقاعد أمامية كهربائية قابلة للضبط في 24 وضعية، مع وظائف التدفئة والتهوية والتدليك. وتضيف الفئة نفسها تطعيمات خشبية من نوع Black Satin Ash ومقاعد مكسوة بالجلد، بما يعزز موقعها في مواجهة سيارات الدفع الرباعي الفاخرة المدمجة.
وتأتي تقنية BlueCruise للمساعدة على القيادة دون استخدام اليدين ضمن التجهيزات القياسية لجميع نسخ كورسير 2027. وتتيح التقنية للسيارة المساعدة في توجيه المقود وضبط السرعة وتغيير المسار تلقائياً على الطرق السريعة المتوافقة، لكنها تظل نظاماً لمساعدة السائق وليست بديلاً عن انتباهه ومسؤوليته أثناء القيادة. [1] [3]


فئتان فقط وأسعار أعلى

تطرح لينكولن كورسير هايبرد 2027 بفئتين فقط: Premiere وReserve. ووفق تقرير Car and Driver، يبدأ سعر فئة Premiere من 48,790 دولاراً، شاملاً رسوم الوجهة، بزيادة قدرها 7,310 دولارات مقارنة بنسخة Premiere غير الهجينة من عام 2026. أما فئة Reserve فتبدأ من 55,790 دولاراً، بزيادة قدرها 6,655 دولاراً مقارنة بنسخة Reserve غير الهجينة من العام السابق. [2]
وفي المقابل، تعرض الصفحة الرسمية للينكولن سعراً ابتدائياً قدره 46,495 دولاراً للطراز، وهو رقم قد يعكس السعر الأساسي قبل بعض الرسوم أو يختلف وفق طريقة احتساب رسوم الوجهة والتجهيزات. لذلك يُنصح المشترون بالرجوع إلى أداة بناء السيارة والأسعار النهائية لدى لينكولن أو الوكلاء قبل اتخاذ قرار الشراء. [1]
ومع ارتفاع أسعار الفئتين الجديدتين مقارنة بنسخ 2026 غير الهجينة، فإن سعر Reserve 2027 يظل قريباً من سعر النسخة الهجينة الوحيدة المتاحة في تشكيلة 2026، وهي Corsair Grand Touring القابلة لإعادة الشحن، التي كان سعرها يبدأ من نحو 55,860 دولاراً وفق التقرير المتخصص. ويعكس ذلك انتقال السيارة من تشكيلة واسعة نسبياً إلى صيغة أكثر بساطة، يكون فيها النظام الهجين والدفع الرباعي قياسيين بدلاً من تقديمهما كخيار أعلى سعراً.
العنصرلينكولن كورسير هايبرد 2027
نوع السيارةSUV مدمجة فاخرة بخمسة مقاعد
منظومة الدفعمحرك بنزين توربيني 2.0 لتر مع محركين كهربائيين
ناقل الحركةأوتوماتيكي متغير باستمرار
نظام الدفعدفع رباعي قياسي
القوة الإجمالية305 أحصنة
الفئاتPremiere وReserve
موعد التسليمأوائل عام 2027
موقع الإنتاج للسوق الأميركيةتشونغ تشينغ، الصين
السعر المذكور في تقرير Car and Driverيبدأ من 48,790 دولاراً شاملاً رسوم الوجهة
السعر الابتدائي الظاهر على موقع لينكولنيبدأ من 46,495 دولاراً قبل اختلاف الرسوم والتجهيزات المحتمل

رهان على الاستمرارية وسط تحول الصناعة

تأتي عودة كورسير في وقت تمر فيه صناعة السيارات بتحول سريع نحو السيارات الكهربائية، وفي وقت تتغير فيه حسابات الإنتاج والتوريد بسبب الرسوم الجمركية والقواعد التنظيمية والسياسات التجارية. وبالنسبة إلى فورد، تمثل كورسير حالة مختلفة: سيارة فاخرة مدمجة لا تزال تعتمد على محرك هجين، لكنها تحافظ على حضورها في السوق من خلال نقل الإنتاج إلى الصين بدلاً من إيقاف الطراز نهائياً.
ومن المقرر أن تبدأ عمليات التسليم في أوائل عام 2027. وستصل السيارات إلى العملاء الأميركيين بعد استيرادها من مدينة تشونغ تشينغ الصينية، في خطوة تجعل كورسير ثاني طراز من لينكولن يُستورد إلى الولايات المتحدة من الصين، إلى جانب Nautilus، وفق ما أوردته MotorTrend. [3]
وتراهن لينكولن من خلال هذا الطراز على مزيج من القوة والأناقة والتجهيزات التقنية، مع الحفاظ على الحجم المدمج الذي يناسب الاستخدام اليومي. وفي المقابل، سيتعين على السيارة مواجهة تحديات عدة، من بينها ارتفاع السعر، واعتمادها على الإنتاج الخارجي، وغياب القدرة على القيادة الكهربائية لمسافة طويلة كما كان متاحاً في نسخة 2026 القابلة لإعادة الشحن.
وبذلك، لا تقدم كورسير هايبرد 2027 مجرد تحديث شكلي لطراز قائم، بل تعيد تعريف موقع السيارة داخل تشكيلة لينكولن. فهي تعود بمحرك أقوى، ودفع رباعي قياسي، وتجهيزات مساعدة على القيادة، لكنها تتخلى عن البطارية الأكبر والقيادة الكهربائية الكاملة لصالح نظام هجين أبسط. وسيكون نجاح هذه المعادلة مرتبطاً بقدرة لينكولن على إقناع المشترين بأن القوة والتجهيزات والفخامة تبرر السعر الجديد، وأن كورسير ما زالت قادرة على المنافسة في سوق السيارات الرياضية متعددة الاستخدامات الفاخرة.

توثيق المصادر

[1] ، وتشمل السعر الابتدائي المعلن، القوة، الدفع الرباعي، التصميم والألوان والتجهيزات.
[2] ، منشور في 25 أغسطس/آب 2026، ويشمل تفاصيل التغييرات الخارجية، منظومة الدفع، الفئات والأسعار وموعد التسليم.
[3] ، منشور في 25 أغسطس/آب 2026، ويشمل خلفية نقل الإنتاج إلى الصين وبعض المواصفات والتقديرات الأولية.


تعليقات