آخر الأخبار

من الأزمة المركزية 18عاما الئ أزمة محلية هل نقل الكهرباء للمحافظات هو بداية اللامركزية أم الخصخصة المقنعة؟ | تحقيق علي سلمان


من الأزمة المركزية 18 عاما الئ  أزمة محلية هل نقل الكهرباء للمحافظات هو بداية اللامركزية أم الخصخصة المقنعة؟  تحقيق علي سلمان



إعداد: علي سلمان

بغداد - سبأ نيوز

قرار رئيس الوزراء بنقل توزيع الكهرباء للمحافظات يفتح باب اللامركزية لكنه يهدد بتفاوت الخدمات وخصة القطاع. تقرير استقصائي لعلي سلمان يرصد الفرص والمخاطر


في خطوة وصفها مراقبون بأنها الاعمق منذ 2003 وافق رئيس الوزراء على نقل صلاحيات قطاع توزيع الكهرباء اداريا وفنيا الى المحافظات لتصبح المحافظات رسميا المسؤولة عن الجباية والصيانة وجدولة القطع وتطوير الشبكات


القرار الذي جاء بعد 15 سنة من ازمة الكهرباء المركزية يطرح سؤالا محوريا هل هو بداية طريق التنمية الحقيقية عن طريق اللامركزية ام ترحيل للازمة ومدخل لخصة الخدمة الاساسية


1 خلفية القرار: فشل مركزي وضغط شعبي

بحسب وثائق رسمية وتصريحات سابقة لمسؤولين في وزارة الكهرباء فان الوزارة تتحمل خسائر سنوية تتجاوز 10 مليارات دولار بسبب الهدر الفني وعدم الجباية والربط العشوائي 


مصدر حكومي رفيع قال لـ سبأ نيوز ان الحكومة الاتحادية لم تعد قادرة على ادارة ملف التوزيع في 18 محافظة بآليات مركزية بطيئة وبيروقراطية معقدة


واضاف المصدر ان الضغط الجماهيري في الصيف الماضي وتكرار التظاهرات امام مباني المحافظات وليس الوزارة دفع نحو نقل المسؤولية مباشرة الى المحافظ


هنا يظهر البعد الاول للتنمية وهو (تنمية المسؤولية) جعل صانع القرار قريبا من المواطن


2 فرص التنمية: لماذا قد ينجح القرار

خبراء الاقتصاد والادارة يرون 3 مكاسب محتملة اذا احسنت المحافظات الادارة


اولا سرعة الاستجابة 

اعطال المحولات التي كانت تستغرق 3 اشهر موافقات من بغداد يمكن ان تحل خلال اسبوع بقرار محلي


ثانيا عدالة في التوزيع 

المحافظة ادرى بمناطقها الصناعية والزراعية والسكنية ويمكنها وضع جدول عادل يراعي الكثافة بدلا من جدول موحد


ثالثا تنمية الايرادات المحلية 

اذا نجحت المحافظات في الجباية ستوفر تمويل ذاتي للصيانة وتقليل الاعتماد على موازنة بغداد وهذا جوهر التنمية المستدامة


الاقتصادي الخبير علي محمد  قال لـ سبأ نيوز ان اللامركزية نجحت في دول مثل المانيا والبرازيل لانها ربطت الصلاحية بالتمويل والمساءلة


3 مخاطر سلبية: التفاوت والخصة

لكن الصورة ليست وردية والواقع الميداني يكشف 3 مخاطر كبرى


المخاطرة الاولى غياب التمويل 

90% من المحافظات تعتمد كليا على التخصيصات المركزية من اين ستشتري محولات بقيمة مليار دينار او توقع عقود صيانة


المخاطرة الثانية عدم التكافؤ 

البصرة لديها منافذ وايرادات وقد تصل الى 20 ساعة تجهيز بينما المثنى وديالى قد تبقى على 4 ساعات فقط هذا يخلق عراق كهربائي متعدد المستويات


المخاطرة الثالثة بوابة الخصة 

اكثر من محافظ اكدوا لسبأ نيوز ان الحل الوحيد لنقص السيولة هو الشراكة مع شركات استثمارية اجنبية لتشغيل التوزيع مقابل الجباية  

وهذا يعني ان المواطن سيدفع فاتورة شهرية اجبارية خلال سنتين


باحث في معهد التقدم للسياسات قال ان القرار الحالي هو اعلان غير مباشر عن فشل الدولة في ادارة الخدمة وتسليمها للسوق


4 المطلوب لنجاح التنمية عن طريق اللامركزية

حتى لا يتحول القرار الى كارثة يرى خبراء ان 3 شروط اساسية يجب توفرها فورا


1 صندوق دعم لامركزي تخصص الحكومة 20% من ايرادات النفط لدعم المحافظات الفقيرة لمدة 3 سنوات

2 قانون محاسبة ربط اداء المحافظ بعدد ساعات التجهيز ونسبة الجباية امام مجلس المحافظة

3 *منع الاحتكار* وضع سقف لعقود الشركات الخاصة حتى لا تتحول الكهرباء الى سلعة


الخلاصة

قرار نقل الكهرباء للمحافظات هو اختبار حقي لمفهوم التنمية عن طريق اللامركزية  

اذا توفر التمويل والشفافية والرقابة قد نشهد نقلة نوعية  

اما اذا ترك للمحاصصة ونقص الاموال فسننتقل من ازمة مركزية الى 18 ازمة محلية وندخل باب الخصة الاجبارية


من اليوم المسؤول الاول عن كهرباء بيتك هو المحافظ وليس الوزير فهل هو مستعد


سبأ نيوز – المصداقية أولًا 📰


---

المصادر: مصدر حكومي رفيع بوزارة الكهرباء  - بيانات معهد التقدم للسياسات - مقابلات مع مسؤولين محليين  


_علي سلمان



تعليقات