متابعة: آيات مصطفى
مبادرة توعوية من طلاب إعلام الأهرام الكندية لمواجهة المفاهيم المغلوطة حول فرط الحركة وتشتت الانتباه
في وقت أصبحت فيه قضايا الصحة النفسية تحظى باهتمام متزايد داخل المجتمع، جاءت حملة “Beyond 404” كواحدة من المبادرات الشبابية الواعية التي تسعى إلى إحداث تأثير حقيقي في طريقة فهم المجتمع لاضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه (ADHD)، من خلال تقديم محتوى توعوي هادف يواجه الصور النمطية والمفاهيم المغلوطة المرتبطة بهذا الاضطراب.
الحملة أطلقتها الطالبة هنا محمد وائل، بالفرقة الرابعة، قسم العلاقات العامة والإعلان بكلية الإعلام – جامعة الأهرام الكندية، في إطار مشروع يهدف إلى نشر الوعي المجتمعي وتعزيز ثقافة التقبل والدعم النفسي للأشخاص المصابين بـ ADHD.
![]() |
| الطالبة هنا محمد وائل |
“Beyond 404”.. عندما يتحول الوعي إلى رسالة إنسانية
يحمل اسم الحملة دلالة رمزية عميقة؛ إذ يشير الرقم 404 إلى رسالة الخطأ الشهيرة التي تعني “غير موجود” أو “غير مفهوم”، بينما تأتي كلمة Beyond لتؤكد فكرة تجاوز حالة عدم الفهم والانتقال إلى مرحلة أعمق من الوعي والتقبل.
ومن خلال هذا المفهوم، تسعى الحملة إلى إيصال رسالة واضحة مفادها أن اضطراب ADHD ليس “عيبًا” أو “سلوكًا سيئًا”، بل حالة تحتاج إلى فهم ودعم واحتواء من المجتمع بمختلف فئاته.
استهداف مختلف فئات المجتمع لنشر ثقافة التقبل
وتستهدف الحملة شرائح متعددة داخل المجتمع، تشمل:
- الأطفال والشباب
- أولياء الأمور
- المعلمين
- أصحاب العمل
- وكل من يتعامل بشكل مباشر أو غير مباشر مع المصابين بالاضطراب
وذلك بهدف بناء بيئة أكثر وعيًا وقدرة على التعامل الإيجابي مع الأفراد المصابين بـ ADHD، بعيدًا عن التنمر أو الأحكام المسبقة التي تنتج غالبًا عن نقص المعرفة.
محتوى رقمي تفاعلي بأسلوب بسيط وقريب من الجمهور
واعتمدت حملة “Beyond 404” على تقديم محتوى توعوي مبتكر عبر منصات التواصل الاجتماعي، بأسلوب بسيط وإنساني يقترب من الجمهور ويُسهل فهم طبيعة الاضطراب، مع التركيز على توضيح التحديات اليومية التي يواجهها المصابون به، وكيفية تقديم الدعم النفسي والاجتماعي لهم.
كما تتضمن الحملة أنشطة تفاعلية ورسائل توعوية تهدف إلى تحويل المعرفة إلى سلوك مجتمعي إيجابي، بما يسهم في خلق مساحة أكثر أمانًا واحتواءً للمصابين بالاضطراب.
دعم أكاديمي ورعاية من كلية الإعلام بجامعة الأهرام الكندية
ويأتي المشروع تحت رعاية وإشراف:
الأستاذة الدكتورة إيناس أبو يوسف
عميد كلية الإعلام – جامعة الأهرام الكندية
حيث يعكس المشروع اهتمام الكلية بدعم المبادرات الطلابية الهادفة التي تمزج بين الجانب الأكاديمي والدور المجتمعي، وتُسهم في معالجة قضايا إنسانية مهمة تمس قطاعات واسعة من المجتمع.
نموذج مشرف للمبادرات الشبابية الواعية
وتُعد حملة “Beyond 404” مثالًا مميزًا على قدرة الشباب على توظيف أدوات الإعلام الرقمي في خدمة قضايا مجتمعية مؤثرة، من خلال تقديم رسالة إنسانية تدعو إلى الفهم والاحتواء بدلًا من التهميش وسوء التقدير.
كما تؤكد الحملة أن نشر الوعي النفسي لم يعد رفاهية، بل ضرورة حقيقية لبناء مجتمع أكثر دعمًا وتفهمًا لجميع أفراده، خاصة في ظل التحديات النفسية والاجتماعية التي يواجهها كثير من الشباب والأطفال في حياتهم اليومية.

