بقلم: الصحافي حسن الخباز
مدير جريدة الجريدة بوان كوم
بعد إلغاء عيد الأضحى السنة الفارطة، والذي جاء بأمر ملكي حفاظًا على القطيع الوطني، يأتي عيد هذا العام وسط أجواء مختلفة تمامًا عن أعياد السنوات الماضية.
لم يبقَ على موعد عيد الأضحى المبارك سوى شهر وعشرة أيام، وقد بدأ فعليًا موسم اقتناء الأضاحي، خاصة من طرف المواطنين الذين يفضلون عدم الانتظار إلى اللحظات الأخيرة قبل العيد.
ومن المعلوم أن الإقبال على اقتناء الأضاحي ما زال ضعيفًا إلى حدود الساعة، لكون غالبية الأسر تفضل تأخير الشراء إلى الأيام الأخيرة التي تسبق العيد مباشرة.
في المقابل، هناك عدد كبير من المواطنين يفضلون شراء أضحية العيد في وقت مبكر، تفاديًا للازدحام وتقلبات الأسعار التي ترافق الأيام الأخيرة قبل العيد، خاصة وأن هناك حديثًا في الكواليس عن زيادة الأسعار عند اقتراب موعد العيد.
ويعزز هذا الطرح كون أغلب الكسابين عانوا طيلة الموسم المنصرم من كثرة المصاريف والأعباء الإضافية، نتيجة غلاء أسعار الأعلاف، وضغط الجفاف، ثم التساقطات الغزيرة والفيضانات التي ضربت بعض المناطق، مثل الغرب والشمال، وهو ما فاقم حجم الخسائر وضاعف التكاليف، وجعل كثيرين منهم يعتبرون أن الغلاء تحصيل حاصل ونتيجة طبيعية لهذا الوضع.
وهناك قراءات مختلفة لموضوع أسعار أضاحي هذا الموسم، فمن المواطنين من يعتبر هذا الغلاء غير مبرر بالمرة، ويحمل المسؤولية لما يُعرف بـ"الفراقشية".
ويرى هؤلاء أن الحل يكمن في التعامل المباشر مع "الكسابة"، دونما حاجة إلى وساطة "الفراقشية"، مع تشجيع المربين على القيام بدورهم المباشر في البيع.
فالكساب سيكون أحد أبرز الخاسرين إذا ما استنجد بخدمات الوسطاء، بالنظر إلى المصاريف والتكاليف الباهظة التي أنفقها من أجل تجهيز القطيع لعيد الأضحى.
وتشير أغلب التوقعات إلى ارتفاع الأسعار خلال الأيام القليلة القادمة، خاصة مع ارتفاع الطلب، الذي سيكون له تأثير مباشر على السوق، والذي لم يشهد بعدُ الرواج المنتظر إلى حدود اليوم.
ويبقى الحل الذي ينصح به الكسابون المغاربة هو التوجه إلى القرى والبوادي لشراء أضاحيهم مباشرة من "الكسابة"، دون الحاجة إلى خدمات أي وسيط أو "فراقشي".
