متابعة: آيات مصطفى
لسنا معصومين من الخطأ، فكثيرًا ما نغفل عن أثر كلماتنا وتصرفاتنا في نفوس الأطفال، رغم أنها قد تترك بصمات عميقة تمتد لسنوات طويلة. وبين التعلم والتجربة، تظل مسؤولية الوعي والتصحيح أمرًا ضروريًا. من هذا المنطلق، جاء مشروع "أثر" الذي أطلقه طلاب كلية الإعلام بجامعة 6 أكتوبر، سعيًا لنشر ثقافة التربية الإيجابية وتصحيح المفاهيم التربوية الخاطئة، بما يسهم في تنشئة جيل أكثر وعيًا وتوازنًا.
وتظل دومًا الكلمة الطيبة والتصرف الواعي حجر الأساس في بناء إنسان سوي نفسيًا.
فكرة المشروع: عندما تصنع الكلمة فارقًا
ينطلق مشروع "أثر" من قناعة راسخة بأن كل كلمة أو تصرف يترك بصمة عميقة في نفس الطفل، سواء كانت إيجابية أو سلبية. لذلك، ركز الفريق على توضيح الفارق بين الأساليب التربوية السليمة وتلك التي قد تضر بنمو الطفل النفسي والسلوكي، في محاولة لبناء جيل قادر على فهم ذاته والتعبير عن مشاعره بطريقة صحية ومتوازنة.
وقد شارك في تنفيذ مشروع "أثر" فريق مميز من طلاب كلية الإعلام بجامعة 6 أكتوبر، وهم:
أفنان حسين، أيريني رمزي، حنين عمرو، رؤى سعيد، رانيا مكاري، نور حسام، نوران أحمد، عهد أشرف، مادونا رأفت، مروة أنور، منار الطيب، محسن عماد، سلمى سراج، شيماء يحيى، ومنة ماجد.
حيث عملوا بروح الفريق الواحد لتقديم مبادرة هادفة تسعى إلى نشر الوعي بالتربية الإيجابية وترك بصمة حقيقية في حياة الأطفال.
أنشطة ميدانية: تواصل مباشر وتأثير حقيقي
وضمن جهودهم لنقل الفكرة من الإطار النظري إلى الواقع العملي، نظم فريق "أثر" زيارة ميدانية إلى دار محمد عماد راغب، حيث تفاعلوا مع الأطفال من خلال مجموعة من الأنشطة والجلسات التوعوية المبسطة، التي استهدفت:
- توضيح بعض السلوكيات التربوية الخاطئة وتأثيرها السلبي
- تقديم مفاهيم التربية الإيجابية بأسلوب يناسب أعمار الأطفال
- مساعدة الأطفال على التعبير عن أنفسهم واكتشاف أحلامهم
- تعزيز الثقة بالنفس وتنمية تقدير الذات
- ترسيخ فكرة أن لكل كلمة وتصرف "أثر" يمتد في المستقبل
أنشطة تفاعلية: التعلم باللعب
وقد حرص الفريق على دمج الرسائل التربوية داخل أنشطة تفاعلية وألعاب تعليمية، ما ساعد الأطفال على استيعاب المفاهيم بشكل عملي وسلس. كما تم العمل على تصحيح بعض الأفكار الخاطئة لديهم بطريقة تدريجية ولطيفة، لخلق بيئة آمنة تدعم نموهم النفسي بشكل صحي ومتوازن.
رسالة المشروع: البداية من التصحيح
وأكد فريق "أثر" أن بناء طفل سليم نفسيًا لا يبدأ فقط بتعزيز السلوك الإيجابي، بل بتصحيح المفاهيم الخاطئة أولًا، لأن ما يُزرع في نفس الطفل اليوم يظل راسخًا ويؤثر في مستقبله بشكل كبير.
إشراف أكاديمي داعم
يُقام المشروع تحت إشراف:
- الدكتور أحمد إبراهيم، مدرس العلاقات العامة والإعلان بكلية الإعلام
- الأستاذة غادة عبد الغني، المدرس المساعد بقسم العلاقات العامة والإعلان
وفي إطار دعم الجامعة للمشروعات الطلابية الهادفة التي تسهم في خدمة المجتمع وبناء الوعي.
"أثر" ليس مجرد مشروع تخرج، بل رسالة إنسانية تسعى لترك بصمة حقيقية في حياة الأطفال، وتذكير المجتمع بأن أبسط الكلمات قد تصنع إنسانًا قويًا... أو تترك جرحًا لا يُنسى.
