متابعة: آيات مصطفى
"اقرأْ ورتِّلْ وارتقِ كما كنتَ تُرَتِّلُ في الدُّنيا.."
هكذا اجتمعت الأجساد لترسم معنى الروح… وهكذا تحوّل إفطار رمضان 2026 بكلية الهندسة – جامعة الإسكندرية إلى مشهدٍ استثنائي، تتعانق فيه الهندسة مع الإيمان، وتلتقي فيه الدقة المعمارية مع سكينة القرآن.إفطار بروح مختلفة… عندما تتحدث الهندسة بلغة القرآن
في أجواء رمضانية عامرة بالمحبة والألفة، نظّم اتحاد طلاب كلية الهندسة بجامعة الإسكندرية حفل الإفطار السنوي لعام 2026، لكن هذه المرة لم يكن مجرد تجمع طلابي تقليدي، بل لوحة بصرية وروحية متكاملة حملت رسالة عميقة.
ابتكر طلاب اتحاد الكلية تصميمًا هندسيًا فريدًا لترتيب المقاعد والموائد، جاء على هيئة شاب قارئ للقرآن الكريم، في صورة رمزية تجسد مكانة كتاب الله في قلوب طلاب الهندسة، وتؤكد أن العلم والإيمان جناحان لا ينفصلان.
من أعلى المشهد، بدت الطاولات مصطفة بدقة، وكأنها خطوط رسم معماري متقن، لتشكّل معًا صورة قارئ متأمل، في رسالة واضحة:
الهندسة ليست أرقامًا ومعادلات فقط، بل روحٌ تُبنى كما تُبنى الجسور والمباني.
رسالة الإفطار: القرآن منهج حياة
لم يكن اختيار هذا التصميم صدفة، بل كان ترجمة عملية لشعار الإفطار هذا العام:
"اقرأْ ورتِّلْ وارتقِ كما كنتَ تُرَتِّلُ في الدنيا.."
في فطار 2026، أكد طلاب هندسة الإسكندرية أن القرآن ليس مجرد كتاب يُتلى في رمضان، بل هو منهج حياة، يحل معضلاتها، وينير دروبها، ويرسم للإنسان طريق الاتزان وسط تحديات العصر.
وسط أصوات الدعاء قبل أذان المغرب، وملامح الامتنان على وجوه الطلاب، ارتسمت صورة حقيقية لوحدة القلوب قبل وحدة الصفوف. كان المشهد أكبر من مجرد إفطار؛ كان إعلانًا جماعيًا بأن العلم بلا قيم لا يكتمل، وأن التفوق الأكاديمي يرتقي حين يستند إلى نور القرآن.
إبداع طلابي يعكس روح الاتحاد
جاء هذا العمل بإشراف وتنفيذ اتحاد طلاب كلية الهندسة، وبمشاركة فعّالة من:
- اللجنة الاجتماعية والرحلات
- لجنة الأسر
ليبرهنوا أن النشاط الطلابي ليس فقط تنظيم فعاليات، بل صناعة أفكار ورسائل مؤثرة تظل عالقة في الذاكرة.
التنظيم الدقيق، الحضور الكبير، الروح الإيجابية، والتفاعل اللافت على منصات التواصل الاجتماعي، كلها عوامل جعلت إفطار هندسة 2026 حديث الجامعة وواحدًا من أبرز الفعاليات الرمضانية هذا العام.
مشهد يُخلَّد في الذاكرة
"قارئ القرآن يزين إفطار هندسة 2026" لم تكن مجرد عبارة، بل حقيقة جسدها الطلاب بأيديهم، لتصبح صورة الإفطار أيقونة رمضانية مميزة.
ففي زمن تتسارع فيه الأحداث، اختار طلاب هندسة الإسكندرية أن يبطئوا اللحظة قليلًا… أن يجتمعوا حول مائدة واحدة، تحت راية القرآن، ليؤكدوا أن أعظم ما يجمعهم ليس التخصص، بل القيم.
وفي الختام، ارتفعت الأكف بالدعاء:
اللهم اجعلنا من أهل القرآن، الذين هم أهلك وخاصتك، وارزقنا الارتقاء به في الدنيا والآخرة.



