بواسطة: محمد أبوالخير – القاهرة
في مشهد يعكس عمق التحول في الرؤية الاقتصادية المصرية تجاه القارة الأفريقية، شارك المهندس هيثم حسين، رئيس منظومة عمال مصر الاقتصادية، في مراسم قرع جرس التداول بالبورصة المصرية، احتفالًا بتوقيع بروتوكول تعاون جديد مع جمعية رجال الأعمال المصريين الأفارقة، في خطوة تحمل أبعادًا اقتصادية واستراتيجية بالغة الأهمية.
ويأتي هذا الحدث ليؤكد أن البورصة المصرية باتت تلعب دورًا يتجاوز الإطار التقليدي للتداول، لتصبح منصة فاعلة لدعم الشراكات الاقتصادية الإقليمية، ورافدًا أساسيًا لجذب الاستثمارات وتعزيز التعاون مع الأسواق الأفريقية الواعدة.
شراكة اقتصادية برؤية إقليمية
وأكد المهندس هيثم حسين أن هذه الخطوة تعكس توجهًا وطنيًا واضحًا نحو تعميق العلاقات الاقتصادية مع القارة الأفريقية، باعتبارها خيارًا استراتيجيًا طويل الأمد لا بديل عنه، في ظل ما تمتلكه أفريقيا من فرص نمو حقيقية وأسواق صاعدة.
وأوضح أن مصر، بما تمتلكه من خبرات متراكمة وبنية تحتية متطورة وموقع جغرافي متميز، مؤهلة للقيام بدور محوري في قيادة مشروعات التنمية داخل القارة، وتعزيز التكامل الاقتصادي بين دولها.
دعم القطاع الخاص وتوسيع دوائر التعاون
وأشار رئيس منظومة عمال مصر إلى أن التعاون مع جمعية رجال الأعمال المصريين الأفارقة يسهم في فتح آفاق جديدة أمام القطاع الخاص المصري، ويعزز من فرص بناء تحالفات اقتصادية قوية قائمة على المصالح المشتركة، بما يدعم حضور الشركات المصرية في الأسواق الأفريقية.
وأضاف أن المرحلة المقبلة تتطلب العمل المؤسسي والتكامل بين مختلف الأطراف، والانتقال من المبادرات المحدودة إلى مشروعات كبرى قادرة على إحداث تأثير حقيقي ومستدام.
مصر مركز إقليمي للتنمية الأفريقية
وشدد المهندس هيثم حسين على أن مصر تمتلك المقومات التي تؤهلها لتكون بوابة الاستثمار والتنمية داخل القارة السمراء، مؤكدًا أن تعزيز دور سوق المال في دعم خطط الدولة التنموية يسهم في ترسيخ مكانة مصر كمركز إقليمي جاذب للاستثمار، وقاطرة رئيسية للتكامل الاقتصادي الأفريقي.
ويعكس هذا الحدث توجهًا متناميًا نحو توظيف أدوات الاقتصاد والاستثمار في دعم الحضور المصري إقليميًا، وبناء شراكات استراتيجية تحقق التنمية المستدامة وتخدم مصالح الشعوب الأفريقية.


