آخر الأخبار

حوار خاص: علي عبد الناصر التركي يفتح قلبه وعقله.. رحلة الوعي والتوازن بين النفس والكلمة

بواسطة: آيات مصطفى 

حوار خاص: علي عبد الناصر التركي يفتح قلبه وعقله.. رحلة الوعي والتوازن بين النفس والكلمة

في عالم يزدحم بالصخب والمعلومات، يصبح البحث عن الذات وفهم النفس الإنسانية رحلة لا تقل أهمية عن أي إنجاز مهني أو علمي. 

في هذا الحوار الخاص، نلتقي بشخصية تجمع بين العمق الإنساني والخبرة المهنية، ليقدّم لنا نافذة صادقة على رحلته وتجربته في الحياة والعمل والكتابة. 

علي عبد الناصر التركي، كاتب وصحفي ومرشد نفسي وأسري، يفتح قلبه وقلمه لنروي قصة وعيه وتجربته في مساعدة الآخرين على إيجاد التوازن الداخلي. 

رحلة مليئة بالتأمل، والصمت المثمر، والكلمات التي تلامس أعمق مشاعر الإنسان، لتتحول من مجرد نصوص إلى مرآة تعكس تجارب كل قارئ يبحث عن ذاته.

حوار خاص: علي عبد الناصر التركي يفتح قلبه وعقله.. رحلة الوعي والتوازن بين النفس والكلمة

في بداية الحوار، نود أن يمنح القارئ فرصة للتعرّف عليك بشكل أعمق؛ كيف تقدّم علي عبد الناصر التركي، وما الملامح الأساسية لمسيرتك المهنية والإنسانية؟

أنا علي عبد الناصر التركي، كاتب وصحفي ومرشد نفسي وأسري. 

أقدم نفسي دائماً كإنسان قبل أي صفة مهنية؛ مهتم بفهم النفس البشرية، وبمساعدة الناس على استعادة توازنهم الداخلي بعيداً عن الشعارات أو الحلول السطحية. مسيرتي تشكلت من تداخل الخبرة الإعلامية مع العمل الإرشادي، وهذا ما صنع هويتي الحالية.

كيف بدأت رحلتك مع الكتابة، ومتى شعرت أنها أصبحت جزءاً أساسيًا من مسارك الإنساني والمهني؟

بدأت الكتابة كوسيلة تعبير، ثم تحوّلت مع الوقت إلى أداة وعي. اللحظة الفاصلة كانت عندما لاحظت تفاعل الناس مع ما أكتب، ليس إعجابًا بالكلمات، بل لأنهم وجدوا أنفسهم فيها. هنا أدركت أن الكتابة لم تعد هواية، بل مسؤولية ورسالة، وايضا لانني كثير الصمت ولا اتحدث كثيراً فأردت التعبير وشرح ما املكه من وعي ومشاعر عبر الكتابه.

ما هي أكبر التحديات التي واجهتك في مسيرتك المهنية، وكيف انعكست على رؤيتك للوعي والتوازن؟

أكبر التحديات كانت التشتت وضغط الأدوار، ومحاولة إثبات الذات في أكثر من مجال في وقت واحد. هذه التجربة علّمتني أن التوازن لا يعني غياب الضغط، بل حسن إدارته، وأن الوعي يبدأ من الاعتراف بالإنهاك لا إنكاره.

كيف توفّق بين أدوارك المتعددة كمرشد نفسي وأسري، وكاتب، وصحفي؟

لا أتعامل معها كأدوار منفصلة، بل كمسارات متكاملة. الصحافة منحتني وضوح اللغة، والإرشاد منحني عمق الفهم، والكتابة جمعت الاثنين في خطاب واحد موجّه للإنسان.

كيف وُلدت فكرة كتاب «الإرشاد النفسي والطاقي – خطوات نحو وعي وحياة متوازنة»؟

وُلدت من الواقع، من أسئلة الناس المتكررة، ومن معاناة صامتة رأيتها في جلسات الإرشاد وفي الحياة اليومية. 

الكتاب لم يُكتب من برج عاجي، بل من أرض التجربة.

ماذا يعني لك مفهوم «الوعي» كما تطرحه في هذا الكتاب؟

الوعي هو أن ترى نفسك كما هي، لا كما تتمنى ولا كما يُملى عليك. هو إدراك المشاعر، وفهم أنماط التفكير، وتحمل مسؤولية الاختيارات.

لماذا اخترت الابتعاد عن التشخيص والعلاج والتركيز على بناء الوعي؟

لأن الوعي يسبق العلاج. كثير من الناس لا يحتاجون إلى تشخيص، بل إلى فهم أنفسهم بشكل صحيح. الكتاب موجّه للإنسان السوي الذي يريد حياة أكثر اتزانًا، لا لمرضى أو حالات إكلينيكية.

الكاتب علي عبد الناصر التركي

كيف تشرح للقارئ العادي مفهوم الإرشاد النفسي والطاقي دون تعقيد أو مبالغة؟

ببساطة: هو فهم النفس من الداخل، وتنظيم العلاقة بين الفكر والمشاعر والسلوك، مع الانتباه لأثر الحالة الداخلية على الطاقة العامة للإنسان دون ادعاءات أو غموض.

لماذا خصصت مساحة مهمة للعلاقات الأسرية ضمن فصول الكتاب؟

لأن الأسرة هي المصدر الأول للتوازن أو الاختلال. كثير من الأزمات النفسية جذورها أسرية، وتجاهل هذا الجانب يعني تقديم وعي ناقص.

برأيك، ما أكثر الأخطاء الشائعة التي تعيق التوازن داخل الأسرة؟

غياب الحوار، تحميل طرف واحد المسؤولية، وتجاهل الاحتياجات النفسية مقابل التركيز فقط على الشكل الاجتماعي للعلاقة.

يتسم الكتاب بلغة هادئة وبعيدة عن التنظير، هل كان هذا التوجه مقصودًا منذ البداية؟

نعم، كان مقصودًا. أردت كتابًا يُقرأ بهدوء، لا يُلقى كمحاضرة، ويشبه حديثًا صادقًا أكثر من كونه درسًا.

كيف أثّرت خلفيتك الصحفية في أسلوبك الإرشادي والكتابي؟

الصحافة علّمتني الاختصار، والدقة، واحترام عقل القارئ. 

وهذا انعكس على أسلوبي الإرشادي فصار أكثر وضوحًا وأقل ادعاءً.

الدكتور سعيد أبو ضيف

ماذا تمثل لك مقدمة الدكتور سعيد أبو ضيف لهذا العمل؟

تمثل قيمة علمية وإنسانية كبيرة، وشهادة ثقة أعتز بها، لأنها جاءت من أكاديمي يرى الوعي كضرورة إنسانية لا كترف فكري.

ما توقعاتك لعرض الكتاب ضمن فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب 2026؟

أتوقع حوارًا حقيقيًا مع القرّاء، أكثر من مجرد بيع نسخ. المعرض فرصة لاختبار صدى الكتاب في فضاء ثقافي واسع.

ماذا تعني لك المشاركة في معرض القاهرة الدولي للكتاب على المستوى المهني والإنساني؟

هي محطة مهمة في المسار، وشعور بالانتماء للمشهد الثقافي، وتحقيق لحلم شخصي بدأ منذ سنوات.

ما توقعاتك لتفاعل القراء مع موضوعات الوعي النفسي والتوازن الذاتي؟

أعتقد أن القارئ اليوم أكثر وعيًا واحتياجًا لهذا النوع من الطرح الواقعي، بعيدًا عن الوعود السريعة.

ما الفئة الأكثر استهدافًا بهذا الكتاب؟

كل من يشعر بالتشتت، أو يبحث عن فهم أعمق لذاته وعلاقاته، دون أن يكون بالضرورة في أزمة حادة.

ما الذي يميز هذا الكتاب عن غيره من كتب الوعي والإرشاد النفسي؟

أنه لا يبيع الوهم، ولا يعد بالتغيير السريع، بل يقدّم خطوات واقعية تبدأ من الداخل وبوتيرة إنسانية.

هل تخطط لاستكمال هذا المشروع بكتب أخرى؟

لكل كتاب تجربته الخاصة، لكن مشروع الوعي مستمر بأشكال مختلفة، سواء عبر الكتابة أو العمل الإرشادي.

كتاب الإرشاد النفسي والطاقي للكاتب علي عبدالناصر التركي

أخيرًا، ما الكلمة التي تحب أن تتركها للقارئ قبل فتح الصفحات الأولى من الكتاب؟

اقرأ بهدوء، ولا تبحث عن إجابات جاهزة، بل عن أسئلة صادقة تقودك إلى نفسك.


وفي نهاية هذا الحوار، يظهر بوضوح أن رحلة علي عبد الناصر التركي ليست مجرد مسار مهني، بل تجربة إنسانية متكاملة تتقاطع فيها الكتابة والإرشاد والفهم العميق للنفس البشرية. 

كل صفحة من كتابه هي دعوة صادقة للتمعّن، كل كلمة تحمل حساسية تجاه الإنسان بكل تعقيداته، وكل نصيحة تفتح نافذة للوعي والتوازن. نترك القارئ أمام هذه التجربة، على أمل أن يجد فيها مرآة لنفسه، ودليلًا هادئًا نحو حياة أكثر اتزانًا ووعيًا.


آيات مصطفى علي
آيات مصطفى علي
رائدة أعمال وصانعة محتوى تمتلك خبرة واسعة في الإعلام الرقمي وإدارة الحملات الإلكترونية. مؤسسة موقع ومدوّنة "روائع الكتب" المتخصص في الترويج الإلكتروني للمؤلفات والكتب المميزة، كما أسست منصة "كاش خبر" المعنية بأخبار المال والأعمال، وتقديم التحليلات الاقتصادية المتعمقة ومتابعة المستجدات. تشغل منصب المدير التنفيذي لجريدة "سبأ نيوز" الإخبارية. كما أسست عدة منصات رقمية أخرى، منها: كونسبت – عالم المستثمر – أموال. كاتبة أدبية وصانعة محتوى لدى مجموعة من المواقع والمنصات الإلكترونية، تتميز بأسلوب إبداعي وصياغات جذابة في إعداد المحتوى. تعمل كـ منسق إعلامي لعدد من الشخصيات العامة، وتدير حملاتهم الإعلامية والتواصل الرقمي باحترافية عالية. كما تشغل دور موديريتور لعدد من الصفحات على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث تتولى إدارتها وتنسيق محتواها بما يتوافق مع الهوية الرقمية لكل جهة. وهي أيضًا مؤسس وأدمن لجروب "أولياء أمور وطلبة جميع مدارس الإسكندرية"، أحد أكبر التجمعات الإلكترونية التعليمية بالمحافظة، والذي يساهم في دعم العملية التعليمية وتبادل الخبرات بين أولياء الأمور والطلاب.
تعليقات