متابعة: آيات مصطفى
«الكائن» يخرج من الظل: محمد كمال يشعل الرعب والتشويق في معرض القاهرة الدولي للكتاب
في زحام الكتب وضجيج العناوين، تظهر بعض الأعمال كأنها تهمس أولًا قبل أن تصرخ في الوعي. هناك، في قلب معرض القاهرة الدولي للكتاب، يطل الكاتب القصصي محمد كمال بعمله الجديد «الكائن»، ليأخذ القارئ خطوة أخرى داخل متاهة الغموض، حيث لا تنتهي الأسئلة، ولا يهدأ الظل، ولا تمر الليالي بسلام. إنها دعوة مفتوحة لاكتشاف عالم أدبي يزداد قتامة وعمقًا، ويؤكد أن الغموض حين يُكتب بإتقان، يصبح إغراءً لا يُقاوَم.
محمد كمال.. كاتب من قلب الواقع إلى عمق الخيال
ينتمي الكاتب القصصي محمد كمال إلى جيل شاب اختار أن يصنع صوته الخاص بعيدًا عن القوالب الجاهزة. وُلد في القاهرة عام 1993، وتخرج في كلية التجارة دفعة 2017، ويعمل حاليًا محاسبًا لدى شركة الجندي للصناعات المتطورة.
وإلى جانب مسيرته المهنية، يمارس رياضة الكيك بوكسينج لاعبًا ومقاتلًا، في انعكاس واضح لشخصية تجمع بين الانضباط والقوة، وهي سمات تنعكس بوضوح على كتاباته.
وحصل محمد كمال عضوية الجمعية المصرية لكتّاب القصة والرواية، وبدأ رحلته مع الكتابة منذ سبع سنوات، لتصبح هذه المشاركة هي رابع مشاركاته الأدبية، وثالث عمل أدبي يصدر له بشكل منفرد، بعد:
- قصص مدفونة
- العائدون (الجزء الأول من سلسلة غموض)
- القربان (الجزء الثاني من السلسلة)
«الكائن».. حين يتحول الظل إلى بطل
ويحمل الكتاب الجديد عنوان «الكائن»، وهو الجزء الثالث من سلسلة «غموض»، حيث تتصاعد الأحداث وتتشابك الخيوط في عالم لم يعد فيه الشر مجرد فكرة، بل حضورًا محسوسًا.
«يبدو أن تلك الليلة لن تنتهي على خير…
بعد ظهور العائدون وسماع صرخة القربان،
نرى الآن ظلًا، أكبر من أن يكون ظلًّا لشخص،
ظلًّا شريرًا، يبدو وكأنه كائن شيطاني.»
بهذا الاقتباس، يفتح الكاتب باب الرعب النفسي على مصراعيه، ويترك القارئ في مواجهة مباشرة مع المجهول، حيث يتحول الظل إلى كيان، والخوف إلى تجربة شعورية كاملة.
رؤية فنية متكاملة
جاء غلاف الكتاب بتصميم الفنان محمد طه مخلوف، في تناغم بصري مع أجواء العمل الغامضة، بينما صدر الكتاب عن دار حروف الفارس للنشر والتوزيع، ليكتمل المشروع الأدبي من حيث الفكرة والشكل والمحتوى.
ومكان توافر الكتاب في المعرض:
صالة 6 – جناح C23
وجاء الإهداء على صفحات الكتاب كالتالي
إلى أبي العطوف رحمه الله… قدوتي، ومثلي الأعلى في الحياة؛
فهو من علّمني كيف أعيش بكرامة وشموخ.
إلى أمي الحنونة… لا أجد كلمات يمكن أن تمنحها حقها،
فهي ملحمة الحب، وفرحة العمر، ومثال التفاني والعطاء.
إلى إخوتي… سندي وعضدي، ومشاطري أفراحي وأحزاني.
إلى من لم تبخل بمساعدتي يومًا ما، ومن شجعتني على الاستمرار في الكتابة… زوجتي العزيزة.
إلى أهلي وأقاربي… جميعًا لكم مني كل الشكر والتقدير،
وأشكركم على دعمكم لي.
إلى أصدقائي وزملائي بالعمل… أسمى رموز الإخلاص
والوفاء، ورفقاء الدرب.
إلى كبيرة المقام، ذات السيرة العطرة… جدتي الغالية.
إلى مدرّبيّ العظماء وأصدقائي برياضة الكيك بوكس،
لكم مني كل الشكر والتقدير.
وقد حمل ظهر الغلاف نبذة صغيرة عن لسان الكاتب وهي:
تربّيت أن أكون مثل طائر العنقاء،
محلّقًا دائمًا في الفضاء، وأزلزل أركان السماء،
وعندما يحين موعدي أحترق، ومن رمادي أبعث من جديد،
ولكن بشكل أذكى، أسرع، أقوى.
برواية «الكائن»، لا يقدّم محمد كمال مجرد قصة جديدة، بل يرسّخ عالمًا أدبيًا متماسكًا، يزداد اتساعًا مع كل جزء، ويؤكد أن الغموض الحقيقي لا يكمن في المفاجآت وحدها، بل في القدرة على شد القارئ حتى الصفحة الأخيرة.
إذا كنت من عشّاق القصص التي تُقرأ بشغف، وتُغلق وأثرها ما زال عالقًا في الذاكرة، فإن «الكائن» ينتظرك… هناك، حيث الظل أكبر من أن يكون ظلًّا لشخص.
تجد الكتاب بمعرض القاهرة الدولي للكتاب
صالة 6 – جناح C23





