متابعة: آيات مصطفى
في كل صباح، وقبل أن نواجه العالم، نقف للحظة قصيرة أمام أنفسنا. نُقرر كيف نتصرف، كيف نتحمل المسؤولية، وكيف نواصل السير رغم الضغوط والتحديات. في تلك اللحظات الخفية، بعيدًا عن الأضواء والمناصب، تتشكل أولى ملامح القيادة الحقيقية.
من هنا تحديدًا ينطلق كتاب «القيادة الذاتية» للدكتور علي فتحي؛ لا بوصفه دليلًا إداريًا تقليديًا، بل كرحلة وعي إنساني تضع القارئ أمام سؤال جوهري: هل تقود حياتك… أم تُدار من الظروف؟
عن الكاتب… خبرة تُترجم إلى رؤية
الدكتور علي فتحي حاصل على درجة الدكتوراه في إدارة الأعمال، ويتمتع بخبرة مهنية تمتد لأكثر من عشرين عامًا في القطاع المالي والمصرفي وغير المصرفي منذ عام 2001.
شغل مناصب قيادية متعددة، وعمل خبيرًا ماليًا وتأمينيًا، ما منحه رؤية عملية متكاملة تجمع بين الإدارة، اتخاذ القرار، وإدارة المخاطر.
يحمل عددًا من الشهادات المهنية المتخصصة في القيادة، إدارة المخاطر، الجودة، وSix Sigma، ويعمل محاضرًا ومدربًا معتمدًا داخل مصر وخارجها.
كما يشغل عضوية لجنة الاستدامة باتحاد شركات التأمين المصرية منذ عام 2022، ويعمل استشاري أعمال في مجالات التعليم، التدريب، إدارة العمليات، وتطوير الشركات والمشروعات الناشئة، إلى جانب مشاركته في التدريس الأكاديمي.
من مؤلفاته السابقة:
- ملهمون – دار الوهيبي (2023)
- مقابلة العمل بداية أم نهاية؟! – دار زحمة كتاب (2023)
- فوضى إدارية – دار كتبنا (2022)
القيادة بمعناها الإنساني
يُعيد الكتاب تعريف مفهوم القيادة، بعيدًا عن الصورة النمطية المرتبطة بالسلطة والمناصب. فالقائد، وفق رؤية المؤلف، ليس بالضرورة مديرًا أو صاحب قرار رسمي، بل هو كل إنسان يمتلك القدرة على التأثير، واتخاذ القرار، وتحمل المسؤولية عن ذاته أولًا.
«القيادة الذاتية» يؤكد أن كل إنسان يمارس القيادة يوميًا؛ في بيته، في عمله، في علاقاته، وحتى في طريقته في مواجهة الأزمات والانكسارات.
بنية فكرية متدرجة… من الوعي إلى التمكين
يتكوّن الكتاب من ستة أبواب رئيسية، صُممت كخريطة ذهنية ونفسية ترافق القارئ خطوة بخطوة:
- الباب الأول: يضع القارئ في قلب عالم متغير، حيث الأزمات والتكنولوجيا والدوافع الإنسانية، ويتأمل رحلة القائد وحضوره وتأثيره الحقيقي.
- الباب الثاني: يتناول تحديات القيادة داخل بيئة العمل، من المناصب والعلاقات، إلى عزلة القائد وهوس الإدارة.
- الباب الثالث: يغوص في النضج العقلي، وصناعة القرار، والتنوع المعرفي، والفارق العميق بين الأحلام والأهداف.
- الباب الرابع: يعالج إدارة الأولويات، والتعامل مع الفشل والقيود، والنظر إلى الفوضى باعتبارها جزءًا طبيعيًا من النمو.
- الباب الخامس: يستعرض مفهوم القيادة بلا سلطة، والتغيير، والإلهام، والتفويض، وبناء القائد القدوة.
- الباب السادس: يصل بالقارئ إلى جوهر الفكرة: القيادة الذاتية، مفاتيحها، عناصرها، والتمكين الحقيقي الذي يطلق العنان للإمكانات الكامنة.
لمن هذا الكتاب؟
هذا الكتاب موجّه لكل من:
- يسعى لفهم ذاته بعمق وصدق
- يريد أن يكون أكثر تأثيرًا في محيطه
- يؤمن بأن القيادة مسؤولية تبدأ من الداخل قبل أن تكون منصبًا أو لقبًا
إنه كتاب لا يعد بنجاح سريع، بل يدعو إلى رحلة وعي ونضج وتأثير مستدام.
للحصول على الكتاب الكتاب في معرض القاهرة الدولي للكتاب
- دار النشر: طفرة للنشر والتوزيع
- التصنيف: علم نفس وتنمية ذاتية – إدارة الأعمال والقيادة
- المكان: صالة 2 – جناح C5
«القيادة الذاتية» ليس كتابًا يُقرأ ثم يُغلق، بل مرآة صادقة تُجبرك على التوقف، والمراجعة، وإعادة ترتيب علاقتك بنفسك وبالعالم.
هو دعوة هادئة لكنها عميقة: قد ذاتك أولًا… ليصبح تأثيرك في الآخرين أكثر صدقًا واستدامة.


