متابعة: آيات مصطفى
بروتوكول تعاون غير مسبوق يخفف الأعباء عن المواطنين ويعزز الشمول المالي والتحول الرقمي
في خطوة استراتيجية جديدة تعكس توجه الدولة نحو التحول الرقمي الشامل، وقّع بنك مصر والنيابة العامة، يوم الأحد الموافق 28 ديسمبر 2025، بروتوكول تعاون مشترك يهدف إلى ميكنة التعامل على حسابات القُصَّر وناقصي الأهلية، بما يسهم في تيسير الإجراءات على المواطنين، وتعزيز كفاءة الخدمات المصرفية، وتحقيق أعلى مستويات الحوكمة والشفافية.
جاء توقيع البروتوكول بحضور رفيع المستوى، ضمّ كلًا من:
السيد/ حسن عبد الله – محافظ البنك المركزي المصري،
السيد المستشار/ محمد شوقي – النائب العام،
المستشارة/ أمل عمار – رئيسة المجلس القومي للمرأة،
السيد/ طارق الخولي – نائب محافظ البنك المركزي المصري،
السيد/ هشام عكاشه – الرئيس التنفيذي لبنك مصر،
إلى جانب عدد من قيادات الجهات المعنية.
ربط إلكتروني مؤمَّن بين بنك مصر والنيابة العامة
يتضمن البروتوكول الربط الإلكتروني المباشر بين بنك مصر ومركز معلومات النيابة العامة، عبر إنشاء خط اتصال رقمي مؤمَّن، يتيح لنيابات شؤون الأسرة الاطلاع على حسابات القُصَّر وناقصي الأهلية الخاضعة لولايتها، وتنفيذ التحويلات المالية إلكترونيًا إلى حسابات الأوصياء، وفق صلاحيات محددة ومعتمدة.
ويأتي ذلك في إطار الالتزام بتعليمات البنك المركزي المصري الخاصة بتقديم الخدمات المصرفية الرقمية، وتماشيًا مع استراتيجية الدولة للتحول الرقمي، وسعي بنك مصر المستمر للتوسع في تقديم حلول مصرفية مبتكرة وآمنة.
بنك مصر.. الأول مصرفيًا في التعاون الرقمي مع النيابة العامة
بموجب هذا البروتوكول، يصبح بنك مصر أول بنك في القطاع المصرفي المصري يتعاون مع النيابة العامة لتأسيس منظومة رقمية متكاملة لإدارة حسابات القُصَّر، بما يشمل:
- الاستعلام عن الأرصدة
- الموافقة على الصرف
- تنفيذ التحويلات إلكترونيًا
وذلك بدلًا من الاعتماد على الخطابات الورقية والمراسلات التقليدية، في نقلة نوعية غير مسبوقة في تطوير الخدمات المصرفية.
بُعد اجتماعي وإنساني يخفف العبء عن الأوصياء
يراعي التعاون الجديد البُعد الاجتماعي والإنساني لأسر القُصَّر، من خلال التيسير على الأوصياء، وتقليل الأعباء المالية والزمنية الناتجة عن تكرار التردد على مقار النيابة والبنوك، لا سيما أن غالبية المتعاملين من الأمهات.
كما يتيح البروتوكول صرف مستحقات القُصَّر إلكترونيًا عبر آلية مستحدثة تعتمد على التحويل المباشر من حساب القاصر إلى حساب الوصي، مع إمكانية الصرف باستخدام بطاقات الخصم الفوري، بما يسرّع دورة العمل ويرفع كفاءة الإجراءات.
تقليل أكثر من مليون زيارة سنويًا وتحسين تجربة العملاء
من المتوقع أن يسهم تطبيق هذه المنظومة الرقمية في تقليل أكثر من مليون زيارة سنويًا لفروع بنك مصر، سواء للاستعلام عن الأرصدة أو صرف المستحقات، وهو ما يخفف الضغط على الفروع، ويحسن تجربة العملاء، ويرفع كفاءة التشغيل وجودة الخدمات المصرفية المقدمة.
محافظ البنك المركزي: نموذج يحتذى به في تكامل مؤسسات الدولة
أكد السيد/ حسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، أن التعاون بين القطاع المصرفي والنيابة العامة يمثل نموذجًا متقدمًا للتكامل بين مؤسسات الدولة، بما يسهم في التيسير على المواطنين، ويدعم جهود الشمول المالي، خاصة تمكين السيدات من فتح حسابات لأبنائهن القُصَّر.
وأشاد بدور النيابة العامة في مواكبة التحول الرقمي، وبجهود المجلس القومي للمرأة في دعم وتمكين المرأة اقتصاديًا واجتماعيًا.
النائب العام: حماية حقوق القُصَّر وتعزيز الاستقرار المالي
من جانبه، أوضح المستشار/ محمد شوقي، النائب العام، أن البروتوكول يعكس توجه النيابة العامة نحو مواكبة التطور الرقمي، وتعزيز التكامل بين الجهات القضائية والمالية، بما يدعم الاستقرار المالي ويحمي حقوق الفئات الأولى بالرعاية، وعلى رأسها القُصَّر والنساء القائمات على شؤون الأسرة.
القومي للمرأة: إجراء إنساني يمس حياة آلاف السيدات
وأكدت المستشارة/ أمل عمار، رئيسة المجلس القومي للمرأة، أن البروتوكول يُعد الأول من نوعه في القطاع المصرفي المصري، ويمثل نقلة نوعية في آليات التعامل مع حسابات القُصَّر، مشيرة إلى أثره الإيجابي المباشر على حياة آلاف الأمهات والأوصياء.
هشام عكاشه: شراكة وطنية تعزز الحوكمة والشمول المالي
قال السيد/ هشام عكاشه، الرئيس التنفيذي لبنك مصر، إن هذا البروتوكول يجسد رؤية البنك الاستراتيجية كشريك وطني فاعل في دعم مؤسسات الدولة، وتطوير منظومة الخدمات العامة بما يواكب متطلبات التحول الرقمي.
وأضاف أن ميكنة التعامل على حسابات القُصَّر تمثل تحولًا هيكليًا يعزز كفاءة الحوكمة والرقابة، ويخفض المخاطر التشغيلية، ويحقق أعلى مستويات الدقة والسرعة، بما ينعكس مباشرة على جودة حياة المواطنين.
